بن نباتة ، عن علي عليه السلام ، أنه قال : ( ( كأني بالعجم ، فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل .
قلت : يا أمير المؤمنين ، أوليس هو كما أنزل ؟ ! .
فقال : لا ، محي منه سبعون من قريش ؛ بأسمائهم ، وأسماء آبائهم ، وما ترك أبو لهب إلا إزراء على رسول الله ( ص ) ، لأنه عمه ) ) ( 1 ) .
وواضح : أنهم قصدوا الإزراء على الرسول بذلك ، وإن لم يكن في الحقيقة كذلك . .
وأخيراً . . فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام ، قوله :
لو قرئ القرآن كما أُنزل ، أُلفينا فيه مسمّين ( 2 ) .
أي أن أسماءهم ، قد أنزلها الله سبحانه ، تفسيراً لبعض الآيات . . كما هو الظاهر . .
لو قرئ القرآن كما أُنزل :
ويلاحظ : أن علياً عليه السلام ، قد كتب القرآن كما أُنزل ، وعرضه عليهم ، ورفضوه . .
والرواية الآنفة الذكر تقول : لو قرئ القرآن كما اُنزل ، أُلفينا فيه مسمين . .
وروي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، قوله :
( ( لو أن الناس قرؤوا القرآن كما أُنزل ، ما اختلف اثنان ) ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني ص 318 .
( 2 ) تفسير البرهان ج 1 ص 22 وعدة رسائل للمفيد ص 225 المسائل السروية ، وتفسير العياشي ج 1 ص 13 وراجع هامشه .
( 3 ) الوافي ج 5 ص 274 .