وبعد . . ، فإنه يتضح أيضاً : المراد مما عن أبي عبد الله عليه السلام ؛ من أنه قال :
أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم ؛ فمحت قريش ستة ، وتركوا أبا لهب ( 1 ) .
وما عن الصادق عليه السلام : إن في القرآن ما مضى ، وما يحدث ، وما هو كائن . وكانت فيه أسماء الرجال ؛ فألقيت . وإنما الاسم الواحد في وجوه لا تحصى ، يعرف ذلك الوصاة ( 2 ) .
كما ويظهر المراد أيضاً ، مما روي ، من أنه جاء أمير المؤمنين عليه السلام بمصحفه ، إلى أبي بكر ، فلما فتحه أبو بكر ، وجد في أول صفحة فتح عليها فضائح القوم ؛ فوثب عمر ، وقال : يا علي ، أردده ، فلا حاجة لنا فيه : فأخذه عليه السلام ، وانصرف ، ثم أحضر زيد بن ثابت إلخ ( 3 ) .
ثم يتضح كذلك المراد مما روي ، من ذكر سبعين رجلاً بأسمائهم ، وأسماء آبائهم ، في سورة : لم يكن الذين كفروا ، في المصحف ، الذي دفعه الإمام الرضا إلى البزنطي ، ثم استرده منه ( 4 ) .
فإن من القريب : أن تكون تلك الأسماء ، كانت تفسيراً للآية ، ولعله تفسير جاء به جبرئيل ، من قبل الله سبحانه .
وكذا الحال في كل ما ورد عنهم عليهم السلام ، مما هو من هذا القبيل ( 5 ) .
ومما يشير إلى أن هذه تفسيرات ، أنزلها الله سبحانه ، ما رواه الأصبغ
هامش
( 1 ) البحار ج 89 ص 54 واختيار معرفة الرجال ص 290 .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 195 / 196 والوسائل ج 18 ص 145 وتفسير العياشي ج 1 ص 12 .
( 3 ) الإحتجاج ج 1 ص 227 و 228 والبحار ج 89 ص 41 .
( 4 ) تقدمت الرواية ، مع مصادرها ؛ فلا نعيد .
( 5 ) راجع : الوافي ج 5 ص 273 .