تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
التفاسير ، التي أنزلها الله تعالى على رسوله ؛ شرحاً لبعض الآيات ، مما لا سبيل إلى معرفته ، إلا الوحي ، والدلالة الإلهية ، كما هو الحال في بيان كيفيات الصلاة ، ومقادير الزكاة . . ومعاني كثير من الآيات ، التي تحتاج إلى توقيف منه تعالى ؛ فينزل الله ذلك على النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله سلّم ؛ ولا يكون ذلك قرآنا ، بل هو من قبيل الأحاديث القدسية ، التي هي وحي إلهي أيضاً ، وإن لم تكن قرآناً . ولعل ما ورد في بعض الروايات ، التي سجلت فيها بعض الإضافات ، وقول الإمام عليه السلام : ( ( هكذا أنزلت ) ) . يهدف إلى الإشارة إلى نزول تفسيرها من قبل الله سبحانه ، وقد مزج هذا التفسير النازل بالآية ، على سبيل البيان والتوضيح . قال آية الله الخوئي حفظه الله : ( ( ليس كل ما نزل من الله وحياً ، يلزم أن يكون من القرآن ؛ فالذي يستفاد من الروايات في هذا المقام : أن مصحف عليّ عليه السلام ، كان مشتملاً على زيادات : تنزيلاً ، أو تأويلاً . ولا دلالة في شئ من هذه الروايات ؛ على أن تلك الزيادات هي من القرآن . وعلى ذلك يحمل ما ورد من ذكر أسماء المنافقين في مصحف أمير المؤمنين ( ع ) ؛ فإن ذكر أسمائهم لا بد وأن يكون بعنوان التفسير . ويدل على ذلك : ما تقدم من الأدلة القاطعة ، على عدم سقوط شئ من القرآن . أضف على ذلك : أن سيرة النبيّ ( ص ) مع المنافقين تأبى ذلك ، فإن دأبه تأليف قلوبهم ، والإسرار بما يعلمه من نفاقهم . وهذا واضح لمن له أدنى اطلاع على سيرة النبيّ ( ص ) ، وحسن أخلاقه ؛ فكيف يمكن أن يذكر أسماءهم في القرآن ، ويأمرهم بلعن أنفسهم ، ويأمر سائر المسلمين بذلك ، ويحثهم عليه ،