تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
كتب القرآن ؛ فأكمله ، وكان قرآنه أصلاً للقرآنات المتأخرة : علي بن أبي طالب ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن مسعود ) ) . ولكن من الواضح : أن هذا القول يفتقر إلى الدقة الكافية ؛ لأنه لو صح هذا ، لم يكن معنى لاعتماد زيد على ما في صدور الرجال ، حسب الرواية التي يروونها ، في جمعه المصحف لأبي بكر . إلا أن يكون المراد : أنها أصل لما سوى المصحف الذي جمعه زيد لشخص أبي بكر ، ولكنه احتمال بعيد عن مساق كلام الرافعي . هذا . . ولربما يصح ذلك بالنسبة إلى أبي بن كعب ، الذي يذكرون ، أنه أملى المصاحف ، وكتب زيد ، كما سنشير إليه ، حين الحديث عن المصاحف التي كتبها عثمان . . وأما علي ، وابن مسعود ، فلا يصح ما ذكره الرافعي بالنسبة إليها . . نعم . . يمكن أن يقال : إن الذين دونوا المصحف قد اعتمدوا على مصحف ابن مسعود أيضاً ، بدليل : ما رواه البخاري عن علقمة : ( ( عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود ، آخرهن الحواميم . . ) ) ( 1 ) . ولكنه أيضاً ، لا يكفي للدلالة على ذلك : فأولاً : لعل مرادهم من كونها على تأليف ابن مسعود : أنها موافقة لتأليف مصحفه ، وإن كانت قد كتبت من مصحف غيره . . وثانياً : إن المصحف الموجود ، يخالف الترتيب المروي لمصحف ابن مسعود ، حتى بالنسبة للعشرين سورة المذكورة ، فليراجع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 3 ص 146 . ( 2 ) راجع : الإتقان ج 1 ص 64 و 62 وغير ذلك مما قدمناه من مصادر حين الإشارة لاختلاف المصاحف . .
حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 138 | السيد جعفر مرتضى العاملي