تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وسلّم مرات ومرات ، وقد ذكرنا فيما سبق حوالي ثلاثة عشر موضعاً من ذلك . . الأمر الذي يعني : أن تسمية المجموع بين الدفتين ب‍ ( ( المصحف ) ) ، قد كانت في زمن النبيّ ( ص ) نفسه . . ورابعاً : إن الأبياري ، بعد أن ذكر : أن تسمية القرآن بالمصحف ، قد جاءت متأخرة عن جمع القرآن ، وكتابته ، وأنها كانت من وضع الناس ، ( ونحن لا نوافقه على ذلك لما تقدم آنفاً ) ، قال : ( ( فإنهم يحكون : أن عثمان حين كتب المصحف ، التمس له اسماً ؛ فانتهى الناس إلى هذا الاسم ، غير أن هذا يكاد يكون مردوداً ؛ فلقد سبق أن علمت : أن ثمة مصاحف قد كانت موجودة ، قبل جمع عثمان ، هي : مصحف علي ، ومصحف أبي ، ومصحف ابن مسعود ، ومصحف ابن عباس ) ) ( 1 ) . ولعل الأمر قد اشتبه على الأبياري ، فخلط في روايته بين عثمان ، وأبي بكر . . كما أن كلامه محل نظر ؛ فإن وجود ( ( المصحف ) ) لا يدل على وجود تسميته . . وخامساً : إن هذه الرواية ، تريد أن تؤكد : على أن القرآن قد جمع بعد وفاته صلّى الله عليه وآله وسلّم . . وقد عرفنا بطلان ذلك ، وقلنا : إنه قد كان مجموعاً ، ومؤلفاً في عهده ( ص ) ، يقرأ نظراً ، ويختم ، وله كتّاب مخصوصون ، يتولون كتابته ، وتأليفه بحضرته صلّى الله عليه وآله ، سماهم الناس : ( ( كتّاب الوحي ) ) . هذا . . بالإضافة إلى جمع كثيرين من الصحابة له ، وكتابته في مصاحف : تامة ، وناقصة ، حسبما تيسر . . وسادساً : إن ابن سعد ينقل عن ابن سيرين : أن أبا بكر مات ، ولم يجمع
هامش
( 1 ) تاريخ القرآن ص 101 .
حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 123 | السيد جعفر مرتضى العاملي