تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
قبل أن يكمل ذلك ، فلما استخلف عثمان ، واصل ما كان بدأه عمر ، ثم تذكر قصة وجدانهم بعض الآيات عند ذي الشهادتين ، مع عثمان ، لا مع عمر ( 1 ) . الثاني : لربما يتوهم البعض : أن قول عبد الرحمن بن مهدي : ( ( خصلتان لعثمان ، ليستا لأبي بكر ، ولا لعمر ؛ صبر نفسه ، حتى قتل . وجمعه الناس على المصحف . . ) ) ( 2 ) لربما يتوهم : أنه قول ثالث هنا ، بأن عثمان ، هو أول من فعل ذلك . ولكنه توهم باطل ؛ لأن المصحف كان موجوداً قبل ذلك ، لكنهم كانوا يختلفون في قراءته ؛ فجمعهم على مصحف واحد ، وقراءة واحدة ؛ فهو إذن . . أول من جمع الناس على قراءة واحدة فيه ، لا أول من جمعه . .

مناقشة ما تقدّم :

ونقول : إن قولهم : إن أبا بكر ، أو عمر ، أول من جمع القرآن ، وأول من سماه مصحفاً ، لا يصح . . وذلك لما يلي : أولاً : إن لسان الحبشة لم يكن عربياً ، وكلمة ( ( المصحف ) ) عربية أصيلة . وثانياً : لماذا تحيروا في تسميته ؟ أليس الله سبحانه ، قد سماه في كتابه : قرآناً ، في قبال التوراة والإنجيل . وسماه : فرقاناً ، وسماه : كتاباً إلخ . . ؟ ! وثالثاً : لقد قدمنا : أن المصاحف كانت موجودة في زمنه ( ص ) ، فلماذا لم يتحيروا في تسميتها ؟ ! . وقدمنا : أن كلمة ( ( المصحف ) ) قد وردت في كلامه صلّى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) تهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 136 ( 2 ) كنز العمال ج 2 ص 368 عن ابن أبي داود ، وأبي الشيخ في السنة . وابن عساكر ، وحلية الأولياء .