وقال السيوطي عن أبي بكر : ( ( أول من جمع القرآن ، وأول من سماه مصحفاً ) ) ( 1 ) .
وفي نص آخر : أول من جمع القرآن بين اللوحين ، أبو بكر ( 2 ) .
وقالوا أيضاً : إن أول من جمع القرآن في ( المصحف ) عمر بن الخطاب ( 3 ) وأن نافع بن ظريب هو الذي كتب المصاحف لعمر بن الخطاب ( 4 ) .
وعند ابن سعد : أنه أوّل من جمعه ( ( في الصحف ) ) ( 5 ) بدل ( ( المصحف ) ) . ولعله من أوهام النساخ ؛ إن لم يكن ناظراً إلى قول البعض : إن عمر كتب القرآن في صحيفة واحدة ، حسبما تقدم . .
وقبل أن نناقش في صحة ما تقدم نشير إلى أمرين :
الأول : إن القول بأن عمر أول من جمع القرآن في المصحف ، لا ينافي القول بأولية أبي بكر ؛ لأن أبا بكر قد أمر زيداً بجمع القرآن ، فشرع في ذلك ، ثم مات أبو بكر قبل أن يتم زيد عمله ، فأتمه في عهد عمر ، فصح نسبة ذلك إلى أبي بكر تارة ، وإلى عمر أخرى . .
ولكن ذلك لا يتلائم مع الرواية القائلة : إن عمر دعا لجمع القرآن ، ثم قتل
هامش
= عن ابن أشتة ، وتفسير الصراط المستقيم ج 1 ص 172 / 173 والتمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 246 عن الإتقان ، وعن المصاحف للسجستاني ص 11 - 14 .
( 1 ) تاريخ الخلفاء ص 77 وراجع : مآثر الأنافة ص 85 / 86 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء ص 77 عن أبي يعلي . وراجع طبقات ابن سعد ، ط صادر ج 3 ص 93 وراجع أيضاً : تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ص 316 عن الإتقان .
( 3 ) الإتقان ج 1 ص 58 عن ابن أبي داود ، وكنز العمال ج 2 ص 363 عن ابن أبي داود في المصاحف أيضاً ، ومحاضرات الأدباء المجلد الثاني جزء 4 ص 433 وراجع : فتح الباري ج 9 ص 10 والتراتيب الإدارية ج 2 ص 283 وتاريخ القرآن للصغير ص 87 عن المصاحف ص 10 ، وعن الإتقان .
( 4 ) الطبقات الكبرى ، ج 3 ص 283 .
( 5 ) الاشتقاق ص 89 .