لأنّ ( * ) الغاصب يؤخذ بأخسّ أحواله وأشقّها عليه ، والمالك مأخوذ ( 1 ) بأجود الأحوال » .
ثمّ قال ( 2 ) : « والأصحّ عندي - مع وجود عين الثمن - للمشتري العالم ( 3 ) أخذه ، ومع التلف ليس له الرجوع به » انتهى كلامه رحمه اللَّه .
شرح
( 1 ) عبارة الإيضاح المنقولة في مفتاح الكرامة أيضا هي : « والمالك بأجود أحواله » ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 417 و 418 ، والحاكي لكلامه هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 192 و 193.
( 2 ) أي : قال فخر المحققين بعد أسطر : « والأصحّ عندي . . » ومختاره موافق لما تقدم عن والده في المختلف . فراجع ( ص 433 ) .
( 3 ) أي : العالم بغصبية المبيع ، وقوله : « أخذه » خبر « والأصح » ، وضميره كضمير « به » راجع إلى الثمن .
هامش
( * ) الأولى التعليل بأسبقية سبب ملكية الثمن - وهو العقد - لمالك العين المغصوبة من سبب ملكية الثمن للغاصب ، وإلَّا فمع فرض تقدم سبب ملكية الثمن للغاصب ، على سبب ملكيته للمالك يحكم بملكية الثمن له دون المالك ، ولا معنى حينئذ لأخذ الغاصب بأخس أحوالها ، إذ ليس البائع حينئذ غاصبا للثمن . وكونه غاصبا للمبيع أجنبي عن الثمن . وأخذ الغاصب بأشقّ الأحوال إنّما هو بعد تحقق الغاصبية له . والكلام في المقام يكون في حدوثها ، فإنّ أخذ الغاصب بأشقّ الأحوال لا يمنع عن تأثير الأسباب الشرعية في حقه ، فتمليك المشتري إيّاه الثمن - كتمليكه شيئا آخر من أمواله - في الصحة والنفوذ .
والحاصل : أنّه بناء على سببية التسليط شرعا للملكية وتقدمه على الإجازة التي هي السبب لملكية الثمن للمالك الأصيل لا بدّ من الحكم بملكية الثمن للغاصب .