هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 437
وظاهر كلامه ( 1 ) أنّه لا وقع للإشكال على تقدير الكشف . وهذا ( 2 ) هو المتّجه ، إذ ( 3 ) حينئذ يندفع ما استشكله القطب والشهيد ( 4 ) بأنّ ( 5 ) ( 1 ) أي : كلام صاحب الإيضاح ، والمراد بكلامه قوله : « وعلى القول بأنّ إجازة المالك كاشفة ، فإذا أجاز العقد كان له » . التفصيل في ورود الاشكال بين الكشف والنقل ( 2 ) المشار إليه عدم الاشكال على تقدير الكشف ، وهذا هو مختار المصنف أيضا . ( 3 ) تعليل لمختاره ، ومحصّله : أنّ هذا الوجه يدفع إشكال جواز إجازة المالك مع علم المشتري بغاصبية البائع ، لأنّه مع فرض تأثير العقد الفضولي من حينه لا يؤثّر التسليط المتأخر عن العقد في ملكية الثمن للغاصب حتى لا يبقى مورد لإجازة المالك . ( 4 ) المراد بما استشكله القطب هو قوله المتقدم في ( ص 421 ) : « فقال الأوّل فيما حكي عنه : أنّ وجه الإشكال . . إلخ » . والمراد بما استشكله الشهيد هو قوله في ( ص 425 ) : « إن المشتري مع علمه بالغصب . . إلخ » . ( 5 ) متعلق ب « يندفع » توضيح هذا الدفع : أنّ تسليط البائع الغاصب على الثمن - بناء على كاشفية الإجازة - تسليط على ملك المالك الأصيل ، لأنّه تملَّك الثمن بنفس العقد الذي هو سابق على التسليط ، ومتقدم عليه ، فلا أثر حينئذ للتسليط أصلا ، فلا مانع من إجازة المالك بلا إشكال . فإن قلت : سبق تأثير العقد على التسليط مختص بما إذا أنشأ الغاصب البيع بالعقد حتى يستند الملك إليه . فلو كان البيع الفضولي الواقع بين الغاصب والمشتري معاطاتيا لم يكن تسلط الغاصب على الثمن مسبوقا بعقد ، بل كان نفس هذا التسليط جزء السبب الناقل ، ويتجه حينئذ إشكال القطب والشهيد من عدم قابلية العقد للإجازة ، بناء على ما تقدم من جريان الفضولية في كلّ من البيع القولي والفعلي . قلت : قد تقدم في مباحث المعاطاة كفاية إعطاء المبيع وأخذ المشتري له في تحقق عنوان المعاملة الفعلية ، ولا يتوقف النقل والانتقال على التعاطي من الطرفين . وعليه فالقول بجريان الفضولية في المعاطاة لا يقتضي كون تسليط البائع على الثمن دخيلا في حصول عنوان « البيع » ، لحصوله بمجرد تسليم المبيع المغصوب إلى المشتري