بالإقباض ، ولذا ( 1 ) لو لم يقبضه الثمن حتى أجاز المالك أو ردّ لم يكن للغاصب
شرح
الغاصب - وهو مالك المبيع - بسبب العقد الذي هو سابق على التسليط الخارجي الحاصل بإقباض المشتري ، فالثمن بنفس العقد صار ملكا لمالك المبيع ، فوقع التسليط متأخرا عن العقد وفي ملك مالك المبيع ، فلا يكون البيع بلا ثمن .
( 1 ) هذا إشارة إلى الأمر الرابع ممّا يتوقف عليه الاشكال المتقدم ، ومحصله :
وقوع التسليط الخارجي الذي هو سبب ملكية الثمن للبائع الغاصب ، إذ بدون وقوعه لا مورد لهذا الاشكال ، لعدم انتقال الثمن إلى البائع بعد .
وعليه فالمراد بقوله : « ولذا » هو : أنه لأجل كشف الإجازة عن كون تسليط المشتري تسليطا للعاقد الفضولي على ما يملكه غير الغاصب - وهو مالك المبيع - فلو لم يدفع المشتري الثمن إلى البائع الغاصب حتى أجاز المالك أو ردّ البيع ، لم يكن للغاصب انتزاع الثمن من يد المشتري إن كان في يده ، لعدم تحقق التسليط الخارجي الموجب لملكية الثمن للغاصب . وكذا لو كان في يد المالك ، لصيرورته ملكا له بالإجازة ، وعدم تحقق التسليط قبل البيع حتى يصير الثمن ملكا للغاصب .
فالمتحصل : أنّ ورود إشكال البيع بلا ثمن منوط بتسليم أمور :
الأوّل : عدم جواز استرداد الثمن من الغاصب بعد ردّ المالك للمعاملة .
الثاني : كون الوجه في عدم جواز الاسترداد سببيّة التسليط له .
الثالث : كون التسليط مطلقا - لا مراعى بعدم الإجازة - موجبا لتملك المسلَّط للمسلَّط عليه .
الرابع : كون الإجازة ناقلة لا كاشفة . فبانتفاء أحد هذه الأمور ينتفي الإشكال رأسا .
وحاصل وجه اندفاع هذا الاشكال على ما أفاده المصنف - بعد تسليم الأمور المتقدمة التي بني الإشكال عليها - هو : أنّ البيع يقع حقيقة بين مالكي الثمن والمثمن ،