هامش
وحاصل ما استدل به للمشهور على صحة العقد المتعقب بالرضا هو : أنّ عقد المكره عقد عرفيّ جامع للشرائط سوى طيب النفس ، فإذا حصل الطيب أثّر العقد أثره .
مضافا إلى الإجماع المدّعى في الرياض تبعا للحدائق وغيره .
لكن في مجمع البرهان استظهار البطلان ، لوجوه :
أحدها : عدم حصول القصد ، بل وعدم صدور العقد عن تراض على ما هو ظاهر الآية ، فرضا المالك حين العقد دخيل في مفهوم العقد .
ثانيها : أنّه لا اعتبار بذلك الإيجاب في نظر الشارع ، فهو بمنزلة العدم . ولا إجماع ولا نصّ على الصحة .
ثالثها : أنّ الأصل والاستصحاب وعدم الأكل بالباطل إلَّا أن تكون تجارة عن تراض وما مرّ يدل على عدم الانعقاد . ( 1 )
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 156 .
وفي الكفاية بعد نسبة الصحة إلى الأصحاب قال : « استنادا إلى تعليلات اعتبارية من غير نص » . ( 2 )
( 2 ) كفاية الأحكام ، ص 89 ، السطر 3 .
وفي الجواهر « إن لم تكن المسألة إجماعية فللنظر فيها مجال كما اعترف به في جامع المقاصد ، ضرورة عدم اندراجه في العقود بعد فرض فقدان قصد العقدية ، وأنّ صدور اللفظ كصدوره من الهازل والمجنون ونحوهما ( 3 )
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 267 .
والأقوى ما ذهب إليه المشهور ، لما في المتن من أنّ عقد المكره عقد حقيقة ، وعدم تأثيره إنما هو لفقدان شرطه أعني به طيب النفس ، فإذا حصل ذلك أثّر أثره ، وعدم التأثير لا بدّ أن يكون لأجل اعتبار مقارنة الطيب للعقد شرعا ولكن لا دليل عليه إثباتا .