وأما المرضيّ به بالرّضا اللَّاحق فإنّما يعرضه الإكراه من حيث ذات الموصوف ، وهو أصل البيع ، ولا نقول بتأثيره ( 1 ) . بل مقتضى الأدلَّة الأربعة مدخلية الرضا في تأثيره ووجوب ( 2 ) الوفاء به .
فالاطلاقات بعد التقييد تثبت التأثير التام لمجموع العقد المكره عليه والرضا به لاحقا ، ولازمه بحكم العقل كون العقد المكره عليه بعض المؤثّر التام ( 3 ) . وهذا ( 4 ) [ أمر عقلي غير مجعول ] لا يرتفع بالإكراه ، لأنّ الإكراه مأخوذ فيه ( 5 ) بالفرض ، كما ترفع ( 6 ) السببية المستقلة .
وهذا ( 7 ) لا يفرق فيه أيضا بين جعل الرضا ناقلا أو كاشفا ، إذ على الأوّل
شرح
أي : تأثير أصل البيع المكره عليه .
( 2 ) بالجر معطوف على « تأثيره » .
( 3 ) يعني : فلا تصل النوبة إلى أصالة الفساد ، بل المرجع هو الدليل الاجتهادي أعني به الإطلاقات المقيّدة بالرضا .
( 4 ) أي : كون العقد المكره عليه بعض المؤثر التام لا يرتفع بالإكراه ، لأنه مترتب على عنوان « الإكراه » فلا يرتفع به .
( 5 ) الضمير راجع إلى « كون » يعني : لأنّ الإكراه مأخوذ في كون العقد المكره عليه بعض المؤثّر التام .
( 6 ) يعني : أنّ الإطلاقات بعد التقييد تثبت التأثير التام ، كما ترفع السببية المستقلة .
( 7 ) أي : كون الرضا بعض المؤثّر لا يفرّق فيه بين ناقلية الرضا وكاشفيته ، إذ على الأوّل يكون نفس الرضا جزء العلة التامة ، وعلى الثاني يكون تمام المؤثّر الأمر المنتزع منه ، وهو تعقب العقد بالرضا ، فكأنه قيل : العقد المتعقب بالرضا مؤثر .