تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ووقوفه ( 1 ) على الرضا اللاحق ، فلا يبقى دليل على صحة بيع المكره ، فيرجع ( 2 ) إلى أصالة الفساد . وبعبارة أخرى : أدلة صحة البيع تدل على سببيّة مستقلَّة ، فإذا قيّدت بغير المكره لم يبق لها دلالة على حكم المكره ( 3 ) ، بل لو كان هنا ما يدل على صحة البيع بالمعنى الأعمّ من السببية المستقلة كان ( 4 ) دليل الإكراه حاكما عليه ( 5 ) مقيّدا له ، فلا ينفع . اللهم إلَّا أن يقال ( 6 ) :
شرح
على صحته ، فيحكم بفساده لأصالة الفساد التي هي المرجع في العقود . ( 1 ) معطوف على « صحة » يعني : فلا يجوز الاستناد إلى الإطلاقات لصحة بيع المكره ولوقوفه على الرضا اللاحق ، وذلك لما عرفت من حكومة حديث الرفع على تلك الإطلاقات المقيّد لها بالرضا المقارن . ( 2 ) أي : فيرجع في بيع المكره - ولو بعد لحوق الرضا - إلى أصالة الفساد ، لخروجه عن حيز الإطلاقات المقيّدة بالرضا المقارن ، لحكومة حديث الرفع عليها . ( 3 ) يعني : فلا يدل على حكم بيع المكره دليل اجتهادي ، لاختصاصها بالمختار ، فلا محالة يرجع فيه إلى أصالة الفساد . ( 4 ) جواب الشرط في قوله : « لو كان » . ( 5 ) لأنّه متكفل للحكم بالعنوان الثانوي ، وتلك الأدلة تتكفل الحكم بالعنوان الأوّلي ، ومن المعلوم تقدم الأوّل على الثاني حكومة أو توفيقا عرفيا . ( 6 ) غرضه إثبات صحة عقد المكره الملحوق بالرضا بالدليل الاجتهادي . توضيحه : أنّ الإطلاقات الدالة على السببية المستقلة للعقد تقيّد بالأدلة الأربعة المتضمنة لحرمة أكل مال الغير بدون رضاه وطيب نفسه . ونتيجة هذا التقييد أنّ السبب الموجب لتملك أموال الناس هو البيع المرضي به ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق