هامش
أو غيرهما . فعدم تعلق الملكية بالمبهم ليس لأجل عدم الدليل على صحة العقد على المبهم ، بل لأجل عدم وجود للمبهم وعدم شيئية له ، فلا يعقل أن يكون طرفا للملكية أو الزوجية أو غيرهما .
وأمّا طلاق إحدى الزوجات أو عتاق مملوك من المماليك ، فهما - مضافا إلى كونهما منصوصين - إنما يصحان فيما إذا تعلَّق الإنشاء بالمتعين الواقعي في علمه تعالى ولو بعنوان ما يقع عليه سهم القرعة ، أو ما يختاره فيما بعد ، بحيث يكون المختار عنوانا مشيرا إلى ما هو المتعين واقعا المعلوم عنده تعالى .
وكذا بيع أحد الصيعان ، فإنّ المبيع هو الصاع المتعين واقعا المعلوم عنده سبحانه وتعالى .
وأمّا الوصيّة بأحد الشيئين أو أحد الأشياء أو لأحد الأشخاص ، فإن كانت عهدية فمرجعها إلى إيكال الأمر إلى الوصي ، فيكون من قبيل الواجب التخييري . وإن كانت تمليكية فمع قصد التعيين - بنحو ما ذكرنا - صحّت الوصية ، وإلَّا كانت صرف لقلقة لسان .
والحاصل : أنّ الإنشاء الذي لا تعيّن له إلَّا بنفس هذا الإيجاد لا يعقل أن يتعلق بالمبهم ، إذ لا معنى لإيجاد المبهم .
فتلخص : أنّ الكلَّي ما لم يضف إلى ذمة معيّنة ليس قابلا للمعاوضة ، هذا في مقام الثبوت .
وأمّا مقام الإثبات ، فمقتضى الإطلاق كون الكلي مضافا إلى ذمة نفس العاقد ، لانصراف الإطلاق إليه ما لم يصرّح بالخلاف ، فيلزم به في مقام النزاع والترافع .
وكذا الحال في الثمن إن كان كلَّيا ، فإنّ الإطلاق منصرف إلى قابل العقد ، فيلزم به في مقام الترافع .