وأمّا ما احتمله جماعة ( 1 ) من « تعلَّق الظرف بقوله : نعم ، القائم مقام قوله عليه السّلام : يلزمك يعني : يلزمك يوم المخالفة قيمة بغل »
شرح
( 1 ) هذا الاحتمال مذكور في مفتاح الكرامة والمستند والجواهر ( 1 )( 1 ) راجع : مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 244 مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 368 جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 101 و 102، عارضوا به دلالة الفقرة على ضمان المغصوب بقيمة يوم غصبه . والفاضل النراقي قدّس سرّه وإن رجّح الضمان بقيمة يوم الغصب ، إلَّا أنّه استفاده من الفقرة الثانية الآتية ، وهي قوله عليه السّلام :
« أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا . . » .
قال في الجواهر في ردّ استظهار ضمان قيمة يوم الغصب - ما لفظه : « وفيه :
احتمال تعلَّق الظرف بالفعل المدلول عليه بقوله : نعم ، فيكون المراد : يلزمك يوم المخالفة قيمة البغل لو عطب ، بمعنى أنّها تتعلَّق بك ذلك اليوم . وحينئذ فحدّ القيمة غير مبيّن فيه ، فلا ينافي ما دلّ على القيمة يوم التلف الذي ستعرف أنّه الأصحّ . ودعوى أنّ الأوّل - وهو ضمان قيمة يوم الغصب - أظهر ممنوعة » .
هامش
وعليه فيتردّد الأمر بين أن يكون « يوم المخالفة » قيدا للقيمة ، وأن يكون قيدا للزوم التقديري المستفاد من قوله عليه السّلام : « نعم » فتكون الرواية ساكتة عن وقت القيمة .
فالنتيجة : أنّ الصحيحة لا تكون ظاهرة في اعتبار قيمة يوم الغصب ، كما ادّعاه القائل باعتبار قيمة يوم المخالفة ، لتطرّق احتمال قيديّة يوم المخالفة لكلّ من القيمة واللزوم . فعلى الأوّل يكون المدار على قيمة يوم الغصب وعلى الثاني يكون المدار على قيمة يوم التلف ، لأنّ معناه حينئذ : يلزمك يوم المخالفة قيمة البغل ، ومن المعلوم أنّ قيمته الفعليّة عند التلف هي قيمته حال التلف .
فتلخّص : أنّ الصحيحة إمّا ظاهرة في اعتبار قيمة يوم التلف ، أو مجملة ، ولا ظهور لها في اعتبار يوم الغصب .