إليه ( 1 ) ثانيا ، يعني : قيمة يوم المخالفة للبغل ، فيكون إسقاط حرف التعريف ( 2 ) من البغل للإضافة ( * )
شرح
حيث إنّ الإضافة إمّا تفيد التعريف إن أضيف إلى المعرفة ، أو الاختصاص إن أضيف إلى النكرة . فالقيمة بعد أن أضيفت إلى البغل أفادت الاختصاص ، أي : اختصاص القيمة بالبغل لا غيره .
وحاصل هذا التقريب : أنّ القيمة المختصّة بالبغل هي قيمته يوم الغصب ، في مقابل قيمته يوم التلف . أو أعلى القيم أو غيرهما من القيم التي تنسب إلى البغل .
وقد أشار إلى هذا التقريب بقوله : « وإمّا بجعل اليوم قيدا . . إلخ » .
( 1 ) أي : إلى اليوم ، بأن أضيفت القيمة مرّة إلى البغل ، وثانية إلى اليوم كما ذكرناه آنفا . ولكن صريح كلامه في السطر الآتي إضافة « البغل » إلى « يوم المخالفة » ولذا سقط اللام من « البغل » ومعنى هذا الكلام : إضافة « القيمة » إلى « بغل » وإضافة « بغل » إلى « يوم المخالفة » إذ لو كانت « القيمة » مضافة مرّتين إحداهما إلى « البغل » والأخرى إلى « يوم المخالفة » لم يكن وجه لسقوط حرف التعريف من « بغل » لعدم كونه مضافا إلى « يوم » كي يحذف منه اللام .
( 2 ) وهو الألف واللام من « البغل » لأجل إضافة « البغل » إلى « يوم خالفته » وغرضه من هذا الكلام دفع ما يتوهّم من : أنّ تنكير « البغل » إنّما هو للإشارة إلى أنّ ذا القيمة ليس خصوص البغل الذي هو مورد البحث ، بل المضمون قيمة بغل مماثل لهذا البغل ، فتكون الرواية دليلا لمذهب من جعل القيميّ مضمونا بالمثل .
ومحصّل دفع هذا التوهّم : أنّ البغل ليس نكرة ، بل هو معرّف باللام ، غاية الأمر أنّ اللام سقط لأجل الإضافة ، فالمراد بالبغل هو خصوص البغل الذي اكتراه أبو ولَّاد .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ اللام يسقط عن المضاف لا المضاف إليه كالبغل في الصحيحة .
كذا قيل . ولكن نفس « البغل » مضاف إلى اليوم ، فيسقط عنه حرف التعريف ، وإن كان « البغل » مضافا إليه أيضا ل « قيمة » مثل : جاءني عبد سلطان بلدكم .