لا ( 1 ) لأنّ ذا القيمة بغل غير معيّن ، حتى توهم الرواية مذهب من جعل القيميّ مضمونا بالمثل ( 2 ) ، والقيمة إنّما هي قيمة المثل ( 3 ) .
وإمّا ( 4 ) بجعل « اليوم » قيدا للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : ليس منشأ إسقاط حرف التعريف هو كون البغل الذي يجب دفع قيمته كلَّيّا غير معيّن حتى يكون المضمون هو البغل المماثل للتالف - الذي اكتراه أبو ولَّاد - وتكون القيمة بدل البدل .
( 2 ) كالإسكافيّ ومن وافقه من كون المضمون مضمونا بمثله ، ولا تستقرّ القيمة في ذمّة الضامن إلَّا بتعذر المثل .
( 3 ) لا قيمة نفس التالف ، فإنّها غير مضمونة بناء على ضمان القيميّ بالمماثل عرفا .
( 4 ) هذا هو الشقّ الثاني من شقّي الاستدلال بالجملة الأولى من الصحيحة على ضمان يوم الغصب ، وقد أوضحناه بقولنا : « وإمّا بجعل اليوم قيدا للاختصاص . . » راجع ( ص 490 ) .
وقد تحصّل من كلام المصنف قدّس سرّه إلى هنا : وفاء الجملة الأولى من الصحيحة - بطريقين - لإثبات ضمان المغصوب القيميّ بقيمة يوم غصبه ، لا بقيمة يوم التلف .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ الاستدلال بقوله عليه السّلام : « نعم قيمة بغل يوم خالفته » على كون الضمان بقيمة يوم الغصب مبنيّ على رجوع القيد أعني به « يوم خالفته » إلى القيمة ، بأحد وجوه :
الأوّل : إضافة القيمة إلى البغل ، والبغل إلى اليوم بنحو تتابع الإضافات كقول الشاعر : « وليس قرب قبر حرب قبر » بناء على تنكير البغل ، إذ مع تعريفه لا تصحّ إضافته معنى ، وإنّما تصح إضافته لفظا .