فالظاهر ( 1 ) عدم عود المثل في ذمّته ، وفاقا للعلَّامة رحمه اللَّه ( 2 ) ومن تأخّر عنه ( 3 ) ممّن تعرّض للمسألة ، لأنّ المثل كان دينا في الذّمّة سقط بأداء عوضه مع التراضي ، فلا يعود ، كما لو تراضيا ( 4 ) بعوضه مع وجوده . هذا ( 5 ) على المختار من عدم سقوط المثل عن الذّمّة بالإعواز .
وأمّا على القول بسقوطه ( 6 ) وانقلابه قيميّا ، فإن قلنا بأنّ المغصوب انقلب
شرح
هذا حكم الشقوق الثلاثة . ومذهب الماتن هو الأوّل .
( 1 ) هذا مختار المصنّف قدّس سرّه وفاقا لجمع ، وهو مبنيّ على مذهب المشهور من عدم سقوط المثل بالتعذّر ، كما تقدّم في أوائل هذا التنبيه السادس بقوله : « إنّ المشهور أنّ العبرة في قيمة المثل المتعذّر بقيمته يوم الدفع ، لأنّ المثليّ ثابت في الذّمّة إلى ذلك الزمان ، ولا دليل على سقوطه بتعذّره » .
( 2 ) قال في القواعد : « ولو غرم القيمة ثمّ قدر على المثل فلا تردّ القيمة ، بخلاف القدرة على العين » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ص 79 ، السطر 24 ( الطبعة الحجرية ) ..
( 3 ) كالشهيدين والمحقّق الكركيّ وغيرهم قدّس سرّهم كما نسبه إليهم السيد العاملي قدّس سرّه ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 243 ولاحظ : تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 383 ، السطر 37 و 38 الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 113 جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 255 و 256 مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 184.
( 4 ) يعني : أنّ عدم عود المثل المتعذّر إلى الذّمّة - بعد القدرة عليه - يكون نظير تراضي المالك والضامن على القيمة في صورة التمكَّن من المثل ، فلو أخذها المالك لم يكن له مطالبة المثل .
( 5 ) أي : عدم عود المثل إلى عهدة الضامن مبنيّ على المختار . . إلخ .
( 6 ) مقتضى السياق رجوع الضميرين إلى « المثل المتعذّر » لكنّه في « انقلابه » لا يخلو من تكلَّف . وقد تقدم نظيره في ( ص 404 ) فراجع .