هامش
هو العين بوصفها الدخيل في الماليّة ، فالدراهم المزبورة مضمونة بوصفها السّكيّ .
ولا بدّ من حمل إطلاق كلام الأصحاب من « أنه إذا اقترض دراهم ، ثم أسقطها السلطان ليس عليه إلَّا الدراهم الأولى » على الدراهم التي لم تخرج عن الماليّة . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب ، ص 39
كما كان الأمر في الدراهم كذلك ، لأنّ مادّتها كانت من الفضّة التي لها ماليّة . فلا وجه لتنظير المقام أعني به خروج المثل عن الماليّة بالدراهم التي أسقطها السلطان ، وذلك لعدم خروج موادّ الدراهم عن الماليّة .
وأمّا قاعدة الإتلاف فالظاهر أنّ التعبير في دليلها ب « مال الغير » . دون « ملك الغير » إنّما هو لأجل إناطة الضمان بماليّة المتلف ، لا بمجرّد إضافة الملكيّة ، إذ لو كانت هي المدار في الضمان لزم التعبير بملك الغير ، فالماليّة ملحوظة على نحو الموضوعيّة في باب الضمان .
نعم الاستيلاء على ملك الغير وإن كان حراما أيضا ، إلَّا أنّه ما لم يكن مالا ليس بمضمون ، بل الحرمة تكليفيّة محضة .
فما أفاده قدّس سرّه من « عدم ضمان الماليّة ، بل المضمون نفس المال » ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، لما عرفت من أنّ كلّ صفة لها دخل في الماليّة مضمونة تبعا للعين ، فنقل العين من مكان إلى مكان آخر لا ماليّة لها فيه إزالة لماليّتها الناشئة عن الصفة الإضافيّة ، فإنّ الثلج المضاف إلى زمان خاص ومكان كذلك صفة دخيلة في ماليّته تلزم رعايتها .
تتمّة : إذا شكّ في خروج العهدة بدفع العين المضمونة التي سقطت عن الماليّة ، فهل الأصل يقتضي الاشتغال ولزوم دفع القيمة أيضا ، أم لزوم دفع العين فقط ، أم القيمة كذلك ؟ وهذا الشكّ ناش عن أنّ التدارك هل يجب أن يكون بالماليّة أو بخصوصيّة العين