تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
بل حكي عن بعض ( 1 ) نسبته إلى الأصحاب وغيرهم ، والمصرّح ( 2 ) به في محكيّ التذكرة والإيضاح والدروس قيمة المثل في تلك المفازة ( 3 ) .
شرح
المثل يراد بها المماثلة في الحقيقة النوعيّة والماليّة ، إذ المماثلة في الحقيقة النوعيّة فقط - بأن تشملهما حقيقة واحدة كصدق طبيعة الماء والجمد على الماء على الشاطئ والثلج في الشتاء مثلا ، من دون الماليّة - لا توجب المماثلة المقصودة في باب الضمان ، وهي المماثلة في الحقيقة والماليّة معا . ( 1 ) الحاكي هو السيّد العاملي قدّس سرّه : « وفي جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب وغيرهم » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 252. وعبارة المحقّق الكركي قدّس سرّه هذه : « فالمختار هو وجوب القيمة ، ولا محيد عن مختار الأصحاب وغيرهم في ذلك » ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 258. وظاهر نسبته إلى الأصحاب إجماعهم على الانتقال إلى القيمة . ( 2 ) الظاهر أنّ غرضه الخدشة في الإجماع المستفاد من كلام المحقّق الكركي قدّس سرّه وذلك لأنّهم اختلفوا في القيمة المستقرّة في عهدة الضامن ، هل هي قيمة المغصوب كالثلج التالف في الصيف ، أم قيمة المثل ؟ ذهب العلَّامة في التذكرة والقواعد ، وفخر المحققين والشهيد ( 3 )( 3 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 383 إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 177 الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 113إلى اعتبار قيمة المثل في مثل تلك المفازة - في مثال إتلاف الماء في الصيف - أو قيمة مثل ذلك الجمد . وذهب المحقّق الكركي إلى ضمان قيمة المغصوب ( 4 )( 4 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 255، لا المثل ، ومعه كيف يدّعى الإجماع على ضمان قيمة المغصوب ؟ ( 3 ) يعني : أنّ العبرة في تقويم المثل - الذي سقط عن القيمة - بقيمته في تلك المفازة ، أي : قيمته في المكان الذي أتلفه فيه . بناء على عدم ضمان ارتفاع القيمة السوقيّة وانحطاطها . فحينئذ يكون