تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ويحتمل آخر مكان أو زمان سقط المثل به عن الماليّة ( 1 ) ( * ) .
شرح
المضمون آخر زمان أو مكان ماليّته ، لأنّه بعد فرض ضمان ماليّة المال المضمون كنوعيّته - وعدم ضمان ارتفاع القيمة السوقيّة - يكون المدار في الضمان آخر أزمنة وأمكنة ماليّته ، بمعنى سقوطه عن الماليّة بعد ذلك الزمان والمكان . مثلا إذا كان قيمة إناء الماء في المفازة درهمين ، فتوجّها نحو الشاطئ ، وتنزّلت قيمته إلى نصف درهم ، لقرب المسافة إلى النهر ، ولم تقلّ عن هذا الثمن بعدها ، بل سقطت عن الماليّة بالكليّة ، كان المدار على آخر مكان الماليّة ، وهو نصف الدرهم في المثال . وكذا الحال في إتلاف الجمد في الصيف وهو زمان ارتفاع قيمته ، وتتنزّل ماليّته في فصل الخريف شيئا فشيئا كلَّما قرب الشتاء ، فالمدار على قيمته النازلة التي تسقط عنها بعد ذلك الزمان كآخر أيّام الخريف . وهكذا سائر الأشياء المثليّة .
هامش
( * ) الأولى التعرّض لحكم سقوط نفس العين عن الماليّة أوّلا ، ثم التكلم في حكم سقوط المثل عن الماليّة ، فنقول : قد أفاد المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه ما لفظه : « إذا سقط العين عن الماليّة فمقتضى عموم على اليد المستفاد منه كون عهدة العين على ذي اليد كونها مغيّاة بأداء المأخوذ ، فلا ينبغي الشكّ في خروج العين عن العهدة بأدائها وإن سقطت عن الماليّة . كما لا ريب في الخروج عن عهدة العين بأدائها مع تنزّل قيمتها . فيعلم منه أنّ الواجب أداء نفس المأخوذ ، لا بما له من الصفة الاعتباريّة أعني الماليّة ، وإلَّا فلا فرق بين سقوطها عن الماليّة رأسا وسقوط مقدار معتدّ به عن ماليتها . ومقتضى دليل من أتلف مال الغير فهو له ضامن ليس إلَّا تدارك المال بالحمل الشائع ، لا تدارك الماليّة . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 97 وهو قدّس سرّه تبع شيخه المحقّق الخراساني قدّس سرّه ، ( 2 ) ( 2 ) حاشية المكاسب ، ص 39 وحاصله : أنّ ردّ العين وإن سقطت