تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
« بأنّه إن لم يكن في نقله ( 1 ) مئونة كالنقدين فله المطالبة بالمثل ، سواء كانت القيمتان مختلفتين أم لا . وإن كان في نقله مئونة فإن كانت ( 2 ) القيمتان متساويتين كان له المطالبة أيضا ( 3 ) ، لأنّه ( 4 ) لا ضرر عليه في ذلك ، وإلَّا ( 5 ) فالحكم أن يأخذ قيمة بلد التلف ، أو يصبر
شرح
التلف والمطالبة ، وتوقّف نقل المثل على مئونة ، كما هو صريح قوله : « وإن كانت القيمتان مختلفتين فالحكم فيما له مثل وفيما لا مثل له سواء » وأنّ المالك مخيّر بين مطالبة قيمة بلد التلف وبين الانتظار حتى العود إلى بلد التلف لاستيفاء المثل . ( 1 ) أي : في نقل المغصوب . وهذا هو الشقّ الأوّل في عبارة المبسوط ، ومحصّله : جواز مطالبة المالك بالمثل في غير بلد الغصب والضمان ، سواء اتّحدت قيمة المثل في البلدين أم لا . ( 2 ) هذا هو الشقّ الثاني ، وهو تساوي قيمة بلد الغصب والمطالبة مع توقّف النقل على مئونة . وحكمه جواز المطالبة في غير بلد الضمان . ( 3 ) يعني : كالشقّ الأوّل الذي لم يتوقّف نقل المثل - من بلد الغصب إلى بلد المطالبة - على نفقة . ( 4 ) الضمير للشأن ، وهذا تعليل لجواز المطالبة بالمثل في غير بلد الغصب ، ومحصّله : أنّ الضامن لا يتضرّر بأداء المثل إلى المالك ، لفرض تساوي قيمته في البلدين . ( 5 ) هذا هو الشقّ الثالث ، يعني : وإن لم تكن القيمتان متساويتين - مع توقّف النقل على مئونة - صار المثليّ كالقيميّ في أنّ المالك يتخيّر بين أخذ قيمة المثل في بلد التلف ، وبين الصبر حتى الرجوع إلى بلد التلف ، وأداء المثل فيه إلى المالك .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 440 | السيد جعفر الجزائري المروج