هامش
المالك ، فلم لا تشمله القاعدة .
فالمتحصّل : أنّ الاستدلال بقاعدة الإتلاف لضمان المنافع المستوفاة - بعد صدق المال على المنافع عرفا كما هو كذلك وعدم العبرة بما يظهر من بعض اللغويّين من اختصاص المال بالعين ذات المنفعة ، لتقدّم العرف العامّ عليه - في محلَّه . فالاعدام والإفساد والتضييع كلَّها موضوع لقاعدة الإتلاف . ففي معتبرة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « سئل عن القصّار يفسد ؟ فقال : كلّ أجير يعطى الأجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن » . ( 1 )
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 271 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، الحديث 1
وفي رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام رفع إليه رجل استأجر رجلا ليصلح بابه ، فضرب المسمار فانصدع الباب ، فضمّنه أمير المؤمنين عليه السّلام » . ( 2 )
( 2 ) المصدر ، ص 274 ، الحديث 10
وأبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل كان له غلام ، فاستأجره منه صائغ أو غيره . قال : إن كان ضيّع شيئا أو أبق منه فمواليه ضامنون » . ( 3 )
( 3 ) المصدر ، ص 251 ، الباب 11 من أبواب الإجارة ، الحديث 2
ومنها : قاعدة الاحترام المستفادة من موثّقة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال :
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه » ( 4 )
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 610 ، الباب 158 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3
بتقريب : أنّ إتلاف ماله يوجب الضمان ، ولا يذهب هدرا ، كما أنّ دمه لا يذهب هدرا . ومن الواضح شموله للمنافع المستوفاة كشموله للأعيان ، لكون المنافع ممّا يصدق عليه المال .
والمناقشة فيه « بأنّ الظاهر من حرمة المال بقرينة سائر الجمل المذكورة في الرواية هو الحكم التكليفي ، فإنّ سبّ المؤمن وأكل لحمه بمعنى اغتيابه حرام تكليفي