تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الثاني من الأمور المتفرّعة على عدم تملَّك المقبوض بالبيع الفاسد : وجوب ردّه فورا إلى المالك ( 1 ) . والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه على تقدير عدم جواز التصرّف فيه ، كما يلوح ( 2 ) من مجمع الفائدة .
شرح
وجوب ردّ المبيع فاسدا إلى مالكه فورا ( 1 ) قد تقدّم في أوّل مسألة المقبوض بالعقد الفاسد ( ص 6 ) أنّه موضوع لأحكام تكليفيّة ووضعيّة ، وقد كان الكلام إلى هنا في عدم التملَّك ، وضمان العين لو تلفت بيد الآخذ . وكان المناسب اتباعه ببحث ضمان المنافع المستوفاة والفائتة ، لكنّ المصنّف قدّس سرّه قدّم البحث عن حكم تكليفيّ متعلَّق بنفس المقبوض بالبيع الفاسد ، وهو وجوب ردّه فورا إلى المالك . واستدلّ عليه بوجوه ثلاثة ، وهي الإجماع المنقول في مجمع الفائدة ، والتوقيع الشريف ، والنبويّ ، وسيأتي بيانها . ولا يخفى أنّ محلّ الكلام وموضوع البحث عن وجوب ردّ المقبوض بالعقد الفاسد إلى مالكه فورا هو القول بعدم جواز التصرّف فيه ، وكون القبض وفاء بالعقد الفاسد . فلو قيل بحصول إذن جديد - بعد العلم بالفساد على ما سبق تفصيله في أوّل المسألة وفي ثامن تنبيهات المعاطاة - أو قلنا ببقاء الاذن المقارن للعقد وعدم ارتفاعه بفساد العقد لم يبق موضوع لوجوب ردّ المقبوض بالمعاملة الباطلة إلى مالكه فورا كما لا يخفى . ( 2 ) يعني : يلوح من مجمع الفائدة عدم الخلاف في حرمة التصرّف في المقبوض بالبيع الفاسد ووجوب ردّه فورا إلى مالكه ، قال المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه : « ومع علمه بالفساد - وبعدم جواز تصرّفه وحفظه ووجوب ردّه إلى مالكه معجّلا - كالمغصوب ، وذلك قد يكون بعلمه بطلب من المالك على تقدير الفساد ، وعدم رضاه
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 201 | السيد جعفر الجزائري المروج