ثمّ إنّ المدرك ( 1 ) لهذه الكلية على ما ذكره في المسالك - في مسألة الرهن المشروط بكون المرهون مبيعا بعد انقضاء الأجل - هو إقدام الآخذ على الضمان .
شرح
مستند قاعدة « ما يضمن »
الأوّل : إقدام المتعاملين
( 1 ) هذا شروع في تحقيق ما يمكن أن يستدل به على القاعدة ، وهو أمور ، قاعدة الاقدام ، وحديث « على اليد » وقاعدة الاحترام ، وقاعدة نفي الضرر . وسيأتي بيانها مرتّبا إن شاء اللَّه تعالى .
الأوّل : قاعدة الإقدام على الضمان التي ذكرها في رهن المسالك وتوضيحه : أنّه إذا رهن المديون مالا عند المرتهن واشترط فيه كون العين المرهونة مبيعا بالدين إذا حلّ الأجل ولم يؤدّ المديون دينه ، فهل يصحّ ذلك أم لا ؟
ذهب الشهيد الثاني قدّس سرّه إلى أنّ الرهن والبيع فاسدان . أمّا الرّهن فلأنّه لا يتوقّت إلَّا بوفاء الدين ، لا بالأجل كشهر أو سنة مثلا . وأمّا البيع فلأنّه معلَّق على عدم وفاء الدين ، والتعليق مبطل ، ثم قال : « فلو قبضه المرتهن على هذا الوجه ضمنه بعد الأجل ، لا قبله ، لأنّه في مدّة الأجل رهن فاسد ، وبعده مبيع فاسد . وفاسد كل عقد يتبع صحيحه في الضمان وعدمه ، فحيث كان صحيح الرهن غير مضمون كان فاسده كذلك . وحيث كان صحيح البيع مضمونا على المشتري ، ففاسده كذلك . والسّرّ في ذلك - يعني في الضمان - أنّهما تراضيا على لوازم العقد ، فحيث كان مضمونا فقد دخل القابض على الضمان . ودفع المالك عليه . مضافا إلى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 55 و 56( * ) .
هامش
( * ) لا يخفى دلالة هذا الكلام على استناد قاعدة « ما يضمن » إلى الاقدام واليد ،