هامش
بخلاف مسألة النكاح ، فإنّ الفعل للأوّل ، والثاني مرتّب عليه أثره ( أ ) .
( أ ) : حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 93
وحاصل كلامه - بعد أن قال : إنّ ترتب الأثر على ظن المجتهد الآخر إنّما يجوز فيما إذا كان فعله قائما مقام فعله موضوعا للأثر بالنسبة إليه كالنكاح وغيره ، دون ما كان فعله قائما مقام فعله ، كاستيجار الوليّ للقضاء عن الميّت من يعتقد بطلان صلاته ، فإنّ فعل الأجير فعل المستأجر - هو : أن ما نحن فيه أعني اختلاف المتعاقدين في الشروط من هذا القبيل ، لتقوّمه بطرفين . فلا بدّ أن يكون صحيحا في مذهب كلّ منهما ، لما أفاده في تقليد العروة ، فالبيع فعل واحد صادر منهما ، فلا بد من كونه صحيحا عندهما معا ، هذا .
وفيه أوّلا : أنّ فعل الأجير ليس فعل المستأجر ، لأنّه نائب عن الميّت لا عن المستأجر ، ولذا قال في العروة بوجوب عمل الأجير على مقتضى تكليف الميّت اجتهادا أو تقليدا .
وثانيا : - بعد الغضّ عن ذلك - أنّ تنزيل المقام منزلة فعل الأجير غير وجيه ، إذ لا يعقل أن يكون فعل كلّ من المتعاقدين فعل الآخر ، ضرورة أنّه لا يعقل أن يكون الإيجاب قبولا والقبول إيجابا ، إذ الإيجاب فعل الموجب ، والقبول فعل القابل كما هو ظاهر قوله قدّس سرّه في الحاشية : « ويجب على كل من المتبايعين إيجاد عقد البيع ، وهو عبارة عن الإيجاب والقبول » إلى آخر ما تقدّم ، حيث إنّ ظاهره أنّ العقد - الذي هو الإيجاب والقبول - يوجده كل من المتعاقدين . مع أنّه لا يعقل أن يكون العقد بهذا المعنى فعلا لكلّ واحد منهما ، بل كلّ منهما يوجد جزءا من العقد الذي هو موضوع الأثر ، وإن كان اعتبار القبول اعتبار الإمضاء والتنفيذ لما أوجبه الموجب كما تقدم سابقا .
والحاصل : أنّ كون البيع فعلا واحدا تشريكيّا غير وجيه ، كيف ؟ والإيجاب والقبول عرضان لمحلَّين ، ويمتنع اتّحادهما وجودا ، ولذا ينطبق على العرضين لمحلَّين ضابط التركيب ، لا التقييد .