تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
هامش
منجّزا لهذا المعلَّق . فالمتحصل : أنّ التنجيز ليس ممّا يوجب انتفاؤه فساد مجموع العقد ، فلا ينبغي عده ممّا يسري فساده إلى جزئي العقد ، كما لا يخفى . وأمّا الموالاة فإن كان معتبرها هو القابل فلا يصحّ إنشاء القبول مع الفصل المخلّ بالموالاة ، فمع الفصل كذلك لا ينضمّ القبول إلى الإيجاب ، ويسري فساد القبول المتأخر كذلك إلى الإيجاب ، فيفسد كلا جزئي العقد . وإن كان القائل باعتبارها هو الموجب ، فأوجب ، ولم يقبل المشتري إلَّا مع الفصل المفوّت للموالاة ، فسد الإيجاب بنظر الموجب ، لأنّه يرى سقوط الإيجاب عن صلوحه لضمّ القبول إليه ، فقبل تحقق القبول خرج إيجابه عن الصحة التأهّليّة بنظر الموجب . وكذا الكلام في بقاء الأهلية ، فإن اعتبره الموجب خرج إيجابه - المتعقب بالحجر - عن الصحّة التأهّلية ، فلا ينضم إليه القبول في نظره . وإن اعتبره القابل كان الإيجاب المتعقب بالحجر كلا إيجاب ، فلا ينضمّ إليه القبول . فالمتحصل : أنّ العقد الفاقد للأهلية والموالاة فاسد بكلا جزئية ، بخلاف الفاقد للعربية والماضوية والصراحة . هذا على مذاق المصنف قدّس سرّه . وقد تقدم الإشكال في اعتبار الموالاة وبقاء الأهلية إلى آخر العقد ، فيسقط ما فرّعوه عليهما ، فلاحظ وتدبّر . وأمّا الترتيب فقد جعله المصنف أيضا مما لا يسري فساده إلى الجزء الآخر كالصراحة والعربية . لكن أورد عليه في تقرير سيدنا الخويي : « بأنّه مثل الموالاة والتنجيز ممّا يسري فساده إلى الجزء الآخر ، نظرا إلى أنّ التقدم والتأخر متضايفان ، فإذا تقدّم القبول على الإيجاب فقد تأخّر الإيجاب عن القبول ، فيسري فساد القبول المتقدّم إلى الإيجاب المتأخر » هذا ( أ ) . ( أ ) : مصباح الفقاهة ، ج 3 ، ص 81
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 631 | السيد جعفر الجزائري المروج