تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
من الإعطاء والإيصال رأسا ، فيتقاولان ( 1 ) على مبادلة شيء بشيء من غير إيصال . ولا يبعد ( 2 ) صحّته مع صدق البيع عليه ( 3 ) بناء على الملك . وأمّا على القول بالإباحة فالإشكال المتقدم ( 4 ) هنا آكد ( 5 ) ( * ) .
شرح
الصورة الرابعة بيعا بالصيغة فتندرج في المعاطاة التي هي بيع فعلي . ( 1 ) بأن يقصد إنشاء البيع بالألفاظ غير المعتبرة في إنشاء البيع . ( 2 ) هذا إشارة إلى حكم الصورة الرابعة ، وهو التفصيل بين ترتب الملك والإباحة ، فتصحّ على الأوّل ، لكونها بيعا عرفيا ، وتبطل على الثاني ، لكون المتيقن من دليل الاعتبار - وهو مثل السيرة - تحقق الإعطاء من الجانبين . ( 3 ) وإن لم يصدق عليه المعاطاة ، لما مرّ من عدم دوران الحكم بالصحة مدار خصوص الإعطاء والإيصال ، بل يكفي قصد الملك وصدق « البيع » على الإنشاء . ( 4 ) بقوله في الصورة الثانية : « فيشكل بأنّه بعد عدم حصول الملك بها لا دليل على تأثيرها في الإباحة » . ( 5 ) وجه الآكديّة : أنّ الإباحة لمّا كانت لأجل السيرة والإجماع - وهما لبّيّان - اختصّا بصورة التعاطي من الطرفين ، فلو تعدّينا عن التعاطي إلى الإعطاء الواحد لم يتجه التعدّي إلى المقام ممّا لا فعل فيه أصلا ، وإنّما هو إنشاء قولي ملحون ، ولا يصدق عليه المعاطاة موضوعا .
هامش
( * ) عبارة المصنف قدّس سرّه في هذا التنبيه قد تضمّنت صورا أربعا : الأولى : تحقق الإعطاء من الطرفين ، وهي المنسبقة إلى الأذهان . الثانية : تحقق الإعطاء من طرف واحد فقط . الثالثة : عدم الإعطاء لا من الطرفين ولا من طرف واحد ، بل مجرّد إيصال ووصول كالأمثلة المذكورة في المتن من شرب الماء ، والدخول في الحمّام ، وأخذ الخضروات ووضع العوض في الموضع المعدّ له من كوز أو صندوق أو غيرهما .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 56 | السيد جعفر الجزائري المروج