تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
حينئذ ( 1 ) وإن لم يكن لازما . ويمكن الفرق ( 2 ) بين الشرط الذي ثبت اعتباره في البيع من النص ، فيحمل ( * ) على البيع العرفي وإن لم يفد عند الشارع إلَّا الإباحة ، وبين ما ثبت
شرح
( 1 ) أي : حين إفادتها للملك وإن كان الملك جائزا متزلزلا . ( 2 ) مقصوده قدّس سرّه إبداء تفصيل آخر في المسألة غير التفصيل المتقدم المبتني على صدق البيع على المعاطاة وعدمه . وتوضيح هذا التفصيل : أنّ المعوّل - في اشتراط المعاطاة بشروط البيع اللفظي - أدلة الشروط ، فإن ثبت الشرط بدليل لفظي له إطلاق كان معتبرا في المعاطاة المقصود بها الملك أيضا . وإن ثبت بدليل لبّيّ كالإجماع لم يكن معتبرا فيها ، لكون المجمعين بصدد بيان شروط البيع المبني على اللزوم بحسب طبعه ، لا مطلق البيع حتى لو كان مؤثّرا في الملك الجائز ، أو الإباحة التعبدية . وعلى هذا فشرطية معلومية العوضين - مثلا - لمّا كانت ثابتة بمثل نهيه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « عن بيع الغرر » فلا بد من اعتبارها في المعاطاة أيضا بعد صدق البيع العرفي عليها . وأمّا شرطية التنجيز فلا تجري في المعاطاة ، إذ المستند فيها هو الإجماع على ما سيأتي في شروط الصيغة إن شاء اللَّه تعالى . وعليه فلا مانع من تعليق المعاطاة على أمر متوقّع الحصول .
هامش
( * ) هذا أحد مواضع المنافاة لما أفاده بقوله : « وبالجملة فلا يبقى للمتأمّل شك . . إلخ » وجه المنافاة : أنّ حمل « البيع » في النص على العرفي المبني على تسليم الإطلاق وعدم الانصراف في النصوص وإن لم يفد عند الشارع إلَّا الإباحة ينافي الجزم بما أفاده من قوله : « انّ إطلاق البيع في النص والفتوى يراد به ما لا يجوز فسخه . . إلخ » وبما أفاده بقوله : « ويشهد للثاني : أن البيع في النص والفتوى ظاهر فيما حكم فيه باللزوم . . إلخ . »
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 24 | السيد جعفر الجزائري المروج