هامش
هذا بناء على بقاء المعاطاة على الإباحة وعدم صيرورتها مملَّكة بعد تلف إحدى العينين كما عليه جماعة منهم سيدنا الخويي قدّس سرّه .
وأمّا بناء على صيرورتها بعد التلف بيعا فلا إشكال في اللزوم ، لعموم وجوب الوفاء بالعقود ، هذا .
وأمّا الصورة الثالثة : - وهي تلف بعض إحدى العينين - فعن المحقق الثاني لزومها ، قال في جامع المقاصد : « فيجوز التراد ما دام ممكنا ، فمع تلف إحدى العينين يمتنع التراد ، فيتحقق اللزوم ، لأنّ إحداهما في مقابل الأخرى . ويكفي تلف بعض إحدى العينين ، لامتناع الترادّ في الباقي ، إذ هو موجب لتبعّض الصفقة ، وللضرر ، ولأنّ المطلوب هو كون إحداهما في مقابل الأخرى » ( أ ) .
( أ ) : جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 58
وحكي مثله عن صيغ العقود وتعليق الإرشاد ( ب ) .
( ب ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 157
وفي الروضة في شرح قول الشهيد قدّس سرّه : « ويجوز الرجوع فيها مع بقاء العين » ما نصّه : « ويفهم من جواز الرجوع مع بقاء العين عدمه مع ذهابها . وهو كذلك ، ويصدق بتلف العينين وإحداهما وبعض كل واحدة منهما . . إلخ » ( ج ) .
( ج ) الروضة البهية ، ج 3 ، ص 223
وقطع بذلك بعض الأساطين رحمه اللَّه في شرح القواعد .
وقد عرفت من عبارة جامع المقاصد المتقدمة أنّ مناط اللزوم هو امتناع التراد المتحقق بتلف كلتا العينين أو إحداهما أو بعضهما .
وقد جعل كاشف الغطاء في شرح القواعد الجواز مشروطا بإمكان الرّد ، وبالخلوّ عن الضرر المنفي ، واستند في ذلك إلى السيرة القطعية . قال رحمه اللَّه : « إنّا نعلم من تتبع كلمات القوم والنظر إلى السيرة القاطعة أنّ الجواز مشروط بإمكان الرد ، وبالخلوّ عن