تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فلا أصل ( 1 ) ( * ) هذا .
شرح
( 1 ) يعني : فلا أصل في المقام يعارض أصالة بقاء السلطنة ، إذ مع العلم الإجمالي بالضمان المردّد بين المسمّى والواقعي لا يجري أصل عدم الضمان . فأصالة البراءة منقطعة بالعلم بالضمان في الجملة ، والشك إنّما هو في تعيين البدل من الجعلي والواقعي ، ولا أصل يعيّن أحدهما .
هامش
( * ) عدم جريان أصالة البراءة عن ضمان البدل إمّا لقصور المقتضي وإمّا لوجود المانع . وتقريب الأوّل : أنّ الأصل العملي متقوّم بالشك ، فمع العلم بأصل الضمان لم يبق احتمال البراءة عنه حتى يتحقق موضوع أصل البراءة . وتقريب الثاني : أنّ العلم الإجمالي بضمان المسمّى أو الواقعي موجود . وحيث إنّ كلَّا من الخصوصيتين مشكوكة كان موضوع الأصل النافي للتكليف محقّقا ، وتصل النوبة إلى معارضة أصالة البراءة عن ضمان البدل الواقعي بأصالة البراءة عن ضمان المسمّى ، وبسقوطهما بالمعارضة يبقى استصحاب سلطنة المالك سليما عن معارضته بأصالة البراءة عن ضمان البدل . ويمكن استظهار التقريب الأوّل من قوله : « مع إن ضمان التالف ببدله معلوم » يعني : فلا مقتضي لأصل البراءة . ويمكن استفادة الثاني من قوله : « إلَّا أن الكلام في أنّ البدل هو البدل الحقيقي أو البدل الجعلي . . » لظهوره في معارضة الأصل الجاري في كلّ من خصوصيتي المسمّى والواقعي . ولعلّ هذا أوفق بمبنى المصنف في اقتضاء العلم الإجمالي للتنجيز وعدم علَّيته له ، وتوقف منجزيته على تعارض الأصول في الأطراف ، كما استفاده بعض المحققين من الرسائل .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 205 | السيد جعفر الجزائري المروج