ونحوه ( * ) . أمّا على القول بالإباحة ، فواضح ( 1 ) ، لأنّ المعاطاة ليست على هذا القول بيعا في نظر الشارع والمتشرعة ، إذ لا نقل ( 2 ) فيه عند الشارع ، فإذا ثبت ( 3 ) إطلاق الشارع عليه في مقام فنحمله على الجري على ما هو بيع باعتقاد العرف ، لاشتماله على النقل في نظرهم . وقد تقدّم سابقا ( 4 ) في تصحيح دعوى الإجماع ( 5 )
شرح
( 1 ) يعني : فعدم صدق البيع على المعاطاة واضح .
( 2 ) يعني : والمفروض أنّ البيع هو النقل ، فعدم النقل يكشف عن عدم البيع .
( 3 ) غرضه قدّس سرّه التفكيك بين نظر المتشرعة بما هم متشرعة وبين نظر العقلاء بما هم عقلاء ، فإنّهم بما هم متديّنون يلتزمون بعدم بيعية المعاطاة ، لكونها مؤثّرة في الإباحة خاصة . ولكنّهم بما هم عقلاء لا يفرّقون بين البيع القولي والفعلي بعد اشتراكهما في قصد التمليك والنقل . وعلى هذا فلو أطلق الشارع البيع على المعاطاة أحيانا - مع سلب العنوان عنها حقيقة - كان المراد صدقه بنظر العرف الَّذين لا عبرة بنظرهم ما لم يمضه الشارع .
( 4 ) يعني : في المعاطاة ، حيث قال في مقام التفكيك بين الصحة العرفية والشرعية :
« فيصحّ على ذلك نفي البيعية على وجه الحقيقة في كلام كلّ من اعتبر في صحّته الصيغة » ( أ ) .( أ ) راجع الجزء الأول من هذا الشرح ، ص 361( 5 ) الذي ادّعاه في الغنية في مقام الاحتراز عن القول بانعقاد البيع بالاستدعاء من المشتري - بعد اعتبار الإيجاب والقبول - حيث قال : « واحترازا أيضا عن القول بانعقاده بالمعاطاة ، نحو أن يدفع إلى البقلي قطعة ويقول : أعطني بقلا ، فيعطيه ، فإنّ ذلك
هامش
( * ) مرجع هذا الشاهد إلى منع إطلاق أدلة شروط البيع للبيع الشرعي اللازم والجائز ، بل تختص بالبيع النافذ اللازم ، فلا يشمل البيع النافذ الجائز كما هو مفروض المصنف قدّس سرّه في المعاطاة المقصود بها التمليك .