تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
المعاطاة باستجماع شرائط البيع . ويشهد للثاني ( 1 ) أنّ البيع في النص ( 2 ) والفتوى ( 3 ) ظاهر فيما حكم فيه باللزوم ، وثبت له الخيار في قولهم : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا »
شرح
( 1 ) أي : للوجه الثاني وهو عدم اعتبار شروط البيع القولي في المعاطاة المقصود بها التمليك مطلقا سواء أفادت الملكية أم الإباحة . أمّا على الثاني فواضح ، لعدم كون هذه المعاطاة بيعا لا في نظر الشارع ولا في نظر المتشرعة ، لأنّ الأثر المقصود من البيع - وهو التمليك أو التبديل - لا يترتب عليها ، فلا تكون المعاطاة حينئذ بيعا حتى يعتبر فيها شروطه . وأمّا على الأوّل فلأنّ البيع في النص والفتوى ظاهر في البيع المبنيّ على اللزوم لولا الخيار ، لأنّه مفاد دليل الإمضاء كآيتي : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * و * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * بحيث يكون الخيار على خلاف مقتضى طبعه . وإن شئت فقل : إنّه لا إطلاق لأدلَّة شروط البيع حتى يشمل البيع العرفيّ المفيد شرعا للإباحة أو الملك الجائز ، ومع عدم الإطلاق من هاتين الجهتين لا يمكن التمسّك بأدلَّة الشروط . كما أنّه بناء على الإطلاق من كلتا الجهتين المذكورتين تكون المعاطاة المقصود بها التمليك مشمولة لأدلة شروط البيع وإن كانت مفيدة للإباحة . وبناء على الإطلاق من الجهة الثانية - وهي إفادة البيع الملك اللازم أو الجائز - تكون المعاطاة المقصود بها التمليك المفيدة شرعا للملك الجائز أو اللازم صحيحة ومشمولة لأدلة الشروط المعتبرة في البيع . ( 2 ) يعني : النصوص المتكفلة لأحكام البيع ، مثل « أقاله في البيع » و « نهي النبي عن بيع الغرر » ونحوهما . ( 3 ) كقول الفقهاء : « الأصل في البيع اللزوم » و « البيع هو العقد الدّال على نقل العين . . » ونحوهما من الإطلاقات التي يراد بالبيع فيها ما هو المبني على اللزوم ، لا الأعم منه ومن الجائز .