بأنّ عموم « الناس مسلَّطون على أموالهم » إنّما يدلّ على تسلَّط الناس على أموالهم لا على أحكامهم ، فمقتضاه إمضاء الشارع لإباحة المالك كل تصرف جائز شرعا ( * ) .
شرح
التقديري .
وإن شئت فقل : إنّ أدلة توقف البيع ونحوه على الملك حاكمة على عموم السلطنة .
بتقريب : أنّ موضوع السلطنة المجعولة للمالك هو التصرفات المحرز جوازها بأدلتها ، فكأنّه قيل : « كل تصرف في الملك ثبت مشروعيّته كان المالك مسلَّطا عليه » هذا من جهة .
ومن جهة أخرى يدل مثل قوله عليه السّلام : « لا عتق إلَّا في ملك » على توقف صحة العتق بإنشائه من المالك مباشرة أو تسبيبا ، وأنّه ليس من التصرفات الجائزة للمالك أن يبيح للغير عتق عبده لنفسه ، فتخرج حينئذ إباحة عتق غير المالك عن موضوع دليل السلطنة .
ولا يبقى مجال للجمع بينه وبين سائر الأدلة بالملك التقديري ، لتوقف الجمع بين الدليلين المتعارضين على تحقق موضوع كلّ واحد منهما ، ومن المعلوم أنّ الدليل الحاكم يتصرّف في موضوع الدليل المحكوم ويبيّن حدوده ، ولا يستقرّ التعارض حتى تترتب أحكامه عليه ، من الجمع والتساقط أو التخيير ، وغير ذلك .
ونظير المقام حكومة دليل عدم جواز عتق عبد الغير على عموم وجوب
هامش
( * ) استظهار دلالة قاعدة السلطنة هنا على نفوذ تصرفات المالك في كل ما هو جائز بذاته ينافي استظهار مشرّعيتها للمسبّبات كالبيع والصلح والإجارة ونحوها من المعاملات ، على ما سبق في أدلة مملَّكية المعاطاة وأدلة لزومها ، وقد ذكرنا هناك اختلاف كلمات المصنف قدّس سرّه في مدلول القاعدة ، فلاحظ .