تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
نعم ( 1 ) لو كان هناك تعارض وتزاحم ( 2 ) من الطرفين بحيث أمكن تخصيص كلّ منهما لأجل الآخر أمكن الجمع بينهما بالقول بحصول الملك القهري ( 3 ) آنا ما ،
شرح
( 1 ) هذا استدراك على ما أفاده قدّس سرّه من امتناع الجمع - بالملك الآنامّائي - بين عموم دليل السلطنة ودليل توقف البيع على الملك ، حيث قال قبل أسطر : « فلا يشمله العموم . . حتى يثبت التنافي . . فيجمع بينهما بالتزام الملك آنا ما » . وحاصل الاستدراك : أنّ الدليل على مشروعية إباحة جميع التصرفات حتى المتوقّفة على الملك ليس منحصرا في قاعدة السلطنة حتى يمتنع الالتزام بالملك الآنامّائي من جهة وجود الدليل الحاكم عليها ، بل هناك دليل آخر اعتمد عليه صاحب الجواهر قدّس سرّه - على ما تقدم من كلامه في التنبيه الأوّل - وهو أخبار إناطة حلية التصرف في مال الغير بطيب نفس مالكه ، وهي غير محكومة بدليل توقف العتق على الملك ، بل هما متعارضان ، لاتحادهما رتبة ، فتلك الأخبار تدلّ على حليّة كل تصرف في مال الغير عند رضاه وطيب نفسه ، سواء أكان ذلك التصرف مما يكفي في حليّته إذن المالك ، أم كان متوقفا على الملك . ودليل إناطة صحة البيع والعتق بالملك يقتضي وقوعهما من المالك لا من المباح له ، فعتق المباح له مجمع دليلين يقتضي أحدهما صحته ، والآخر بطلانه . ولمّا كان الجمع بين الدليلين - مهما أمكن - أول من الطرح أمكن الالتزام بالملك الآنامّائي ، بأن يدخل العبد في ملك المباح له آنا قبل عتقه حتى يقع في ملكه . وبناء على هذا لا مجال لإنكار الإباحة المطلقة ، بل ينبغي القول بصحتها بالالتزام بالملك القهري آنا ما . ( 2 ) المراد بالتزاحم هنا التنافي في مرحلة الجعل ، وهو التعارض المصطلح ، ولا يراد به التمانع في مرحلة الامتثال المعبّر عنه بالتزاحم المأموري . ( 3 ) أي : بغير أسبابه المعهودة من البيع والهبة وغيرهما . ثم إنّ المراد بالملك به
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 113 | السيد جعفر الجزائري المروج