تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
شرح
ثالثها : العقود التي يتعاهدها الناس كعقد الأيمان وعقد النكاح والعهد والبيع ، أي العقود الفقهية والمعاملات بالمعنى الأعم . رابعها : العهود المأخوذة من أهل الكتاب على العمل بما فيها من تصديق نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ثم رجّح أمين الإسلام قدّس سرّه القول بعموم العهود لكلّ ما أوجبه اللَّه تعالى على العباد والفرائض والحدود والعقود الفقهية المتداولة بين العقلاء ( أ )( أ ) : مجمع البيان ، ج 3 ، ص 151 و 152 .. وهذه المعاني الأربعة أنهاها الفاضل النراقي إلى ستة أو ثمانية ، فراجع كلامه ( ب )( ب ) عوائد الأيام ، العائدة الأولى ، ص 2 إلى 5 .. وكيف كان فتقريب الاستدلال بالآية الشريفة على لزوم المعاطاة هو : أنّ العقد - سواء أكان مطلق العهد أم خصوص المؤكَّد - يصدق على المعاطاة ، إذ لا شبهة في أنّ عنوان العقد لا يتقوّم باللفظ ، لحصول المعاقدة - والربط بين التزامين - بكلّ من اللفظ والفعل ، فيجب الوفاء بما يقتضيه العقد من تمليك أو تزويج أو غيرهما ، ويحرم نقضه . ومن المعلوم أنّ الوفاء بالعقد ليس مجرّد ترتيب الأثر عليه حدوثا ، بل يدور صدق الوفاء مدار القيام بمقتضى العقد بقاء أيضا ، فلو لم يستمرّ العاقد في العمل بمقتضى العقد لم يصدق الوفاء به ، بل صدق مقابله وهو النقض الذي هو رفع اليد عن بقاء مقتضى العقد . فإذا باع زيد كتابا من عمرو بالمعاطاة وسلَّمه إيّاه ، ولكنّه بعد ساعة رجع واستردّ الكتاب منه لم يصدق أنّه وفى بالعقد بقول مطلق ، بل صدق عليه عنوان النقض ، لأنّ وفاءه كان في الساعة الأولى خاصة ، مع أنّ مدلول الآية الشريفة وجوب ترتيب أثر العقد في جميع الآنات المتأخرة عن العقد ، وهذا هو اللزوم ، إذ لا يجوز للبائع أن يفسخ العقد ويتملَّك الكتاب مرّة أخرى . وبهذا التقريب ظهر عدم جريان توهم التمسك بالعام في الشبهة المصداقية « لاحتمال تأثير الفسخ والرجوع في رفع أثر العقد ، وعود المال إلى البائع » وجه عدم الجريان : أنّ الآية
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 543 | السيد جعفر الجزائري المروج