شرح
للمعاني نحو عقد البيع » ( أ )( أ ) : مفردات ألفاظ القرآن الكريم ، ص 341 .وفي القاموس : « عقد الحبل والبيع والعهد يعقده : شدّه » ( ب )( ب ) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 315 .وفي الصحاح : « عقدت البيع والحبل والعهد فانعقد » ( ج )( ج ) صحاح اللغة ، ج 2 ، ص 510 .وعن البيضاوي : « العقد : العهد المشدّد » .
وفي مجمع البيان : « العقود جمع عقد بمعنى معقود ، وهو أوكد العهود . والفرق بين العقد والعهد : أنّ العقد فيه معنى الاستيثاق والشّد ، ولا يكون إلَّا بين متعاقدين ، والعهد قد ينفرد به الواحد ، فكل عهد عقد ، ولا يكون كل عقد عهدا . وأصله : عقد الشيء بغيره ، وهو وصله به ، كما يعقد الحبل » ( د )( د ) مجمع البيان ، ج 3 ، ص 151 ..
هذه بعض كلماتهم ، ولعلَّها تتلخّص في معنيين :
أحدهما : مطلق العهد والالتزام النفساني سواء أكان بين شخصين كالعقود ، أم شخص واحد كالحلف واليمين ، وسواء أكان مشدّدا لا يجوز فسخه والعدول عنه أم غير مشدّد .
ثانيهما : خصوص العهد المؤكَّد الذي يقتضي بحسب طبعه العمل بمقتضاه ، وعدم الرجوع عنه . هذا بحسب اللغة .
وأما اختلاف المفسّرين في خصوص ما يراد من العقود في هذه الآية المباركة ، فقد نقل أمين الإسلام أقوالا أربعة بعد تفسير العقود بالعهود .
أحدها : العهود التي كان أهل الجاهلية يعاهد بعضهم بعضا على النّصرة والمؤازرة والمظاهرة على من حاول ظلمهم .
ثانيها : العهود التي أخذها الباري جلّ وعلا على عباده بالايمان به وطاعته فيما أحلّ لهم أو حرّم عليهم .