تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
« فإذا افترقا وجب البيع » إذ مفهومه بقاء الخيار قبل الافتراق ، ومعه يسقط الخيار ، وسقوطه ملازم للزوم ، ومن المعلوم أنّ مقتضى إطلاق البيع على المعاطاة هو صدق البائع على من باع معاطاة ، فتكون لازمة . الثالث : قوله عليه السّلام : « فإذا افترقا وجب البيع » بتقريب : أنّ الإطلاق يقتضي أن يكون البيع واجبا فعليا من جميع الجهات ، لكن يقيّد بأدلة سائر الخيارات أمّا لو أريد جعل اللزوم من حيث خيار المجلس لا مطلقا فلا يدل سقوط الخيار - من حيث المجلس - على اللزوم من سائر الحيثيّات ، وحينئذ يشترك المعاطاة مع البيع بالصيغة في أنّ المدلول عليه برواية خيار المجلس هو اللزوم الحيثي أي من حيث خيار المجلس ، وأمّا من سائر الجهات فلا دلالة فيها على اللزوم . وعلى كلّ فهذا المقدار من اللزوم الثابت للمعاطاة كاف لإثبات المدّعى وهو اقتضاء طبع البيع مطلقا للَّزوم ( * ) .
هامش
( * ) لا يخفى أنّه بناء على جواز جعل الخيار في البيع الجائز ذاتا لا يدلّ جعله على لزومه ، لأنّ الخيار حينئذ لازم أعم ، ومن المعلوم أنّه لا يدل على الملزوم الخاصّ وهو البيع اللازم ، فالاستدلال حينئذ على التقريب الأوّل ساقط ، لما عرفت من عدم دلالة اللازم الأعمّ على الملزوم الخاص . وبناء على عدم صحة جعل الخيار للجائز ذاتا بحسب حكم العقل أو العقلاء ، فإن كان هذا الحكم كالقيد الحافّ بالكلام كان إطلاق قوله عليه السّلام : « البيّعان بالخيار » مقيّدا بالبيع اللازم ، فمع الشك في لزوم بيع كالمعاطاة لا يصح التمسك بإطلاقه ، لكون الشبهة مصداقية . وإن كان الحكم المذكور كالمخصّص المنفصل الذي لا يوجب تقيّد الموضوع عند صدور الخطاب المطلق ، بل يقيّده لبّا ، لكون القيد لبيّا منفصلا ، فعلى القول بجواز التمسك