تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣

هذا كلَّه ( 1 ) مضافا إلى ما دلّ على لزوم خصوص البيع ( 2 ) ، مثل قوله عليه السّلام : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » ( أ ) .

شرح
( 1 ) يعني : أنّ الأدلة المتقدمة على أصالة لزوم الملك - من الاستصحاب وحديثي السلطنة والحلّ ، وآية النهي عن أكل أموال الناس بالباطل - كانت أدلة عامة على لزوم الملك سواء أكان السبب المملَّك فعلا اختياريّا من العناوين المعاملية والحيازة ونحوها ، أم قهريّا كالإرث والارتداد . وهذا بخلاف الدليل الآتي فإنّ مفاده لزوم الملك الحاصل بالبيع خاصّة .

الدليل السادس : أخبار خيار المجلس

( 2 ) هذا دليل سادس على لزوم الملك ، وهي طائفة من الأخبار الواردة في خيار المجلس ، وتقريب الاستدلال بها يتم بوجوه ثلاثة : الأوّل : جعل الخيار في البيع ، حيث إنّ جعله مختص بالبيع اللازم ، ومقتضى إطلاق الجعل ثبوت الخيار في البيع المعاطاتي ، فثبوت الخيار فيه يكشف عن اللزوم ، فتكون المعاطاة بيعا لازما لأجل ثبوت الخيار فيها ، الذي هو من خصائص البيع اللازم . الثاني : دلالة مفهوم الغاية ، ببيان : أنّ ماهيّة الخيار مغيّاة بعدم الافتراق ، لقوله عليه السّلام :
هامش
( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 346 ، الباب الأوّل من أبواب الخيار ، الحديث : 3 وغيره .
بالتجارة ، بل يندرج فيه كل حق ليس بتجارة كالإباحات والقرض ، والتملَّك في مجهول المالك ، وغيره من الحقوق الواجبة والمستحبة ، ولا ينتقض الحصر بها حتى نحتاج إلى بعض التكلَّفات كما صدر عن بعضهم . كما أنّه على فرض كون الاستثناء منقطعا تدل الآية على التنويع بين الباطل والحق بمناسبة الحكم والموضوع ، فلا فرق في دلالة الآية عرفا على سقوط الباطل لبطلانه عن السببية - أو صيرورته موجبا لحرمة الأكل من المال الحاصل بالباطل ، وثبوت سببية الحق لحقّيّته - بين كون الاستثناء متصلا ومنقطعا ، فلا يتوقف الاستدلال بالآية الشريفة على أن يكون الاستثناء متّصلا .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 533 | السيد جعفر الجزائري المروج