تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

وأما قوله ( 1 ) : « الناس مسلَّطون على أموالهم » ( أ ) .

شرح

الدليل الرابع : حديث السلطنة

( 1 ) هذا إشارة إلى رابع الأدلة على مملَّكية المعاطاة ، وإن ناقش المصنف في دلالته بما سيأتي بعد تقريب الاستدلال به ، فنقول : قد استدلّ بهذا النبوي على كون المعاطاة مفيدة للملك ، بتقريب : أنّ المراد بتسلَّط الناس وقدرتهم على أموالهم هو نفوذ تصرفاتهم فيها ، ومقتضى عموم السلطنة - المستفاد من الحكمة أو حذف المتعلق - نفوذ جميع التصرفات الخارجية والاعتبارية التي منها المعاطاة ، ومن المعلوم أنّ نفوذ المعاطاة المقصود بها التمليك هو كونها مملَّكة كسائر الأسباب المملَّكة . والمنع عن نفوذ المعاطاة في الملكية مناف لعموم السلطنة الذي يقتضيه الحديث .
هامش
( أ ) : بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 272
حكَّام الجور ونحوها مانع من الاختصاص المزبور ، فالمنهي عنه ليس التملك ، بل تمليك المقامر حرام قطعا بمقتضى التطبيق . وعليه فما عدا التجارة عن تراض مندرج في عقد المستثنى منه سواء أكان تمليكا أو تملكا اختيارا أو غير اختياري . ولا مفرّ من الإشكال إلَّا إنكار الحصر المترتب على اتصال الاستثناء . الأمر الثاني : الظاهر أنّ المراد بالباطل ما لا سببية له واقعا للأكل والتصرف ، كما أنّ السبب الحق هو المؤثّر في التملك والتصرف واقعا ، وذلك لما أشرنا إليه من تطبيق الأكل بالباطل على القمار بمثل قوله عليه السّلام : « ذلك القمار » ( ب ) 1 و 8 و 9 . ( ب ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 121 ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 14 ، ونحوه الحديث : مع أنه سبب حق عرفي . ومعه لا مجال لدعوى إرادة الحق والباطل العرفيين ، وحمل التطبيق على التخصيص أو التخطئة أو الحكومة . فإنّ لسان التطبيق آب عن حمله على أحد الأمور المذكورة كما لا يخفى .