تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ويمكن إخراجه ( 1 ) بأنّ مفهومه ليس نفس المعاوضة ، بل هو تمليك على وجه
شرح
الأجل ، فإذا أقرض زيد عمروا دينارا مثلا فقد ملَّكه دينارا بعوض ، وهو الدينار المماثل للدينار الذي أقرضه ، وعليه ف « إنشاء تمليك العين بعوض » صادق على القرض أيضا . ثم إنّ هنا أمرين ينبغي التنبيه عليهما . الأوّل : أنّ سوق العبارة يقتضي أن يقال : « ومنها : صدقه على القرض » يعني : ومن الأمور الباقية على تعريف البيع عدم مانعيّته للغير - أي القرض - كعدم مانعيّته عن الشراء والصلح والهبة المعوّضة ، مع خروج القرض عن البيع قطعا ، فلا بد من تعريفه بما لا ينتقض بالقرض . ولم يظهر وجه عدول المصنف قدّس سرّه عن السياق إلى قوله : « بقي القرض » . الثاني : أنّ هذا النقض لا يختص بتعريف البيع بما في المتن من « إنشاء تمليك عين بعوض » لوروده على تعريفه بالانتقال وبالعقد الدال عليه أو على النقل إذا كان الإنشاء بلفظ التمليك ، لاشتراك الكل في جامع التمليك بالعوض . نعم في ورود النقض على تعريفه بما في جامع المقاصد من « نقل العين بالصيغة المخصوصة » تأمل لا يخفى وجهه . ( 1 ) هذا الضمير وضمير « مفهومه » راجعان إلى القرض ، وهذا جواب الاشكال . ومحصل ما أفاده في دفع نقض تعريف البيع بالقرض هو : أنّ حقيقة القرض تمليك وتضمين ، بمعنى أنّ المقرض تارة ينشئ تمليك المال للمديون ، وأخرى ينشئ شرطية ضمانه عليه بما يناسبه ويكون أقرب إليه من المثل إذا كان مثليّا أو القيمة إذا كان قيميّا . فيكون نظير الهبة بشرط العوض في كون شرط العوض خارجا عن البدلية المقوّمة للمقابلة المعتبرة في حقيقة المعاوضة . وببيان آخر : يخرج القرض عن تعريف البيع بقيد « العوض » . توضيحه : أنّه يعتبر عرفا في مفهوم المعاوضة المقوّمة للبيع تغاير العوض للمعوّض وتعدّدهما ، إذ لا يعقل اعتبار المعاوضة في شيء واحد بأن يكون عوضا عن نفسه كما هو واضح . إذا عرفت هذا فنقول : إنّ المديون تشتغل ذمته بكلَّيّ ينطبق على الأفراد الخارجية المساوية للعين المقترضة في الخصوصيات النوعية والصنفيّة الدخيلة في المالية التي تدخل