تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
غير حقيقته ( 1 ) كان مقتضى الأصل اللفظي حمله ( 2 ) على المعنى الحقيقي ، فيحكم بالبيع ( 3 ) . لكن ( 4 ) الظاهر أنّ الأصل بهذا المعنى ( 5 ) ليس مراد القائل المتقدم ، وسيجئ ( 6 ) توضيحه في مسألة المعاطاة في غير البيع إن شاء اللَّه تعالى . بقي القرض ( 7 ) داخلا في ظاهر الحد .
شرح
( 1 ) أي غير حقيقة « التمليك بالعوض » التي هي البيع ، والمراد بالغير احتمال إرادة الصلح والهبة المعوّضة ، ومن المعلوم أنّ حمل كل لفظ على معناه الموضوع له عند دوران الأمر بين إرادته وإرادة المعنى المجازي هو مقتضى أصالة الحقيقة كما عرفت في مثل الأسد . ( 2 ) أي : حمل « التمليك بالعوض » على معناه الحقيقي وهو البيع . ( 3 ) ولا يقبل منه دعوى إرادة الصلح أو الهبة المعوّضة . ( 4 ) هذا بيان أجنبية التوجيه الذي أفاده بقوله : « نعم » عن مراد الشيخ الكبير قدّس سرّه . ( 5 ) أي : أصالة الحقيقة التي هي حجة في تشخيص المراد ، ولذا عدّت من الأصول المراديّة التي هي معتبرة في مقام الإثبات . والظاهر عدم إرادة كاشف الغطاء قدّس سرّه هذا المعنى ، لظهور عبارته في مقام الثبوت ، وهو تحديد مفهوم البيع وتمييزه عن مفهومي الصلح والهبة ، فمراده بالأصل هو عدم دخل خصوصية في مفهوم البيع ، والمفروض أنّه لم يقصد إلا التمليك بالعوض ، وهذا أصل ثبوتي لا إثباتي ، فالبيع لا خصوصية فيه ، بخلاف الصلح والهبة ، فإنّ مفهومهما متخصّص بخصوصية وجودية وهي قصد عنوانهما . ( 6 ) في خامس تنبيهات المعاطاة . لكنه قدّس سرّه لم يف بوعده في ذلك التنبيه كما ستقف عليه . ح - انتقاض التعريف بعقد القرض ( 7 ) هذا سابع النقوض التي أوردها المصنف قدّس سرّه على تعريف البيع ب « إنشاء تمليك عين بمال » تقريب النقض : أن هذا التعريف يصدق على القرض كصدقه على البيع ، حيث إنّ المقرض يملَّك المقترض عينا في قبال العوض الذي يؤدّيه المقترض عند المطالبة أو عند حلول
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 251 | السيد جعفر الجزائري المروج