تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
يبقى عليه ( 1 ) أمور : منها ( 2 ) : أنّه موقوف على جواز الإيجاب بلفظ « ملَّكت » وإلَّا ( 3 ) لم يكن مرادفا له . ويردّه ( 4 ) : أنّه ( 5 ) الحق كما سيجيء ( 6 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : على تعريف البيع ب « إنشاء تمليك عين بمال » . أ - توقف التعريف على جواز الإنشاء بالتمليك ( 2 ) هذا أوّل الإشكالات التي أوردها المصنف على تعريفه البيع بما ذكره ، ومحصله : أنّ هذا التعريف يتوقّف صحته على جواز إيجاب البيع بلفظ « ملَّكت » ووجه التوقف واضح ، إذ المفروض تفسير ماهية البيع بالتمليك الإنشائي ، فلو لم يصح إنشاء البيع بلفظ التمليك امتنع تفسيره به ، لاحتمال كون حقيقته أمرا آخر غير التمليك . وعليه فصحة التعريف موقوفة على جواز إنشاء البيع بالتمليك ، فإن جاز إنشاؤه به صحّ تعريفه به ، وإلَّا فلا . ( 3 ) أي : وإن لم يجز الإيجاب بلفظ « ملَّكت » لم يكن التمليك مرادفا للبيع ، ولم يصح حينئذ تعريف البيع بإنشاء التمليك . ( 4 ) هذا جواب الإشكال الأوّل ، وحاصله : الالتزام بجواز الإيجاب بلفظ « ملَّكت » فلا محذور من هذه الناحية في تعريف البيع بإنشاء التمليك ، فالترادف ثابت بين المادّتين . ( 5 ) أي : أنّ جواز الإيجاب بلفظ « ملَّكت » هو الحق . ( 6 ) سيأتي تصريحه بجواز الإنشاء بلفظ « ملَّكت » في موضعين : أحدهما : قوله في جواب الاشكال الخامس على تعريف البيع : « فلو قال : ملكتك كذا بكذا كان بيعا ، ولا يصح صلحا ولا هبة معوّضة وإن قصداهما . . » . ثانيهما : في المقدمة المعقودة لألفاظ العقود - بعد تنبيهات المعاطاة - حيث قال : « ومنها : لفظ - ملَّكت - بالتشديد » .
هامش
( * ) ظاهره تسليم الاشكال ، وأنّ تعريف البيع بالتمليك يلزمه جواز إنشائه به ، لكن