تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ولا يلزم ( 1 ) عليه شيء ممّا تقدّم . نعم ( 2 )
شرح
( 1 ) أي : لا يرد على تعريف البيع ب « إنشاء تمليك عين بمال » شيء من الإشكالات المتقدمة على تعريفه بالانتقال أو بالعقد أو بالنقل بالصيغة ، نعم تبقى وجوه من المناقشة في التعريف المتقدم تعرّض المصنف قدّس سرّه لجملة منها ، ونتعرض - بعدها - لجملة أخرى منها في التعليقة إن شاء اللَّه تعالى .

مناقشات في التعريف المختار

( 2 ) إستدارك على قوله : « لا يلزم » يعني : أنّ إشكالات سائر التعاريف وإن لم ترد على تعريف المتن ، لكن هنا وجوه أخرى ربما يتوهم ورودها عليه ، فلا بد من ذكرها وبيان سلامة التعريف منها . وليعلم أنّ جملة من الوجوه - التي تعرّض المصنف لها - لا تختص بتعريفه ، بل يشترك فيها تعريف البيع بالعقد أو بالانتقال أو بالنقل ، فإنّ الشهيد الثاني قدّس سرّه أورد بها على تعريف المحقق بالعقد كما ستقف عليه إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
ومبرزيّتها هو فعل المنشئ ، سواء في إنشاء الشارع في مقام التشريع كاعتبار اللابدية والحرمان أو اعتبار البعث والزجر النسبيين ، أم في إنشاء العقلاء ، أم في إنشاء كل من له إنشاء ، وقد تحقق في محلَّه - وسيأتي التنبيه عليه - أنّ الملكية ونحوها من الاعتباريات تكون بيد المنشئ سواء قلنا بالإيجاد أم بالإبراز ، وليس للعرف والشرع إلَّا الاعتبار المماثل . وعليه فلا وجه لجعل إنشاء المنشئ إبرازا وإمضائه عقلا وشرعا إيجادا له في وعاء الاعتبار ، بل إمّا أن يلتزم بالإيجاد في المراحل الثلاث وهي فعل المنشئ واعتبار العقلاء والشارع ، أو بالإبراز فيها . هذا بعض الكلام في المسألة ، وتحقيقه موكول إلى علم الأصول . والإنصاف أنّ المسألة لا تخلو من إعضال ، فكلّ على ما يختاره ثمة ، واللَّه الهادي إلى الصواب .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 207 | السيد جعفر الجزائري المروج