تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الأصل كما عن المصباح ( 1 )
شرح
تعريف البيع لغة ( 1 ) قال في المصباح : « والأصل في البيع مبادلة مال بمال ، لقولهم : بيع رابح وبيع خاسر ، وذلك حقيقة في وصف الأعيان ، لكنه أطلق على العقد مجازا ، لأنّه سبب التمليك والتملك ، وقولهم : صح البيع أو بطل ونحوه : أي صيغة البيع ، لكن لمّا حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه - وهو مذكَّر - أسند الفعل إليه بلفظ التذكير » ( أ )( أ ) : المصباح المنير ، ج 1 ، ص 69. ويستفاد من كلامه : أن كلمة « البيع » تطلق على أمرين ، أحدهما حقيقي ، وهو المبادلة بين المالين ، وثانيهما مجازي ، وهو العقد المؤلَّف من الإيجاب والقبول ، من باب إطلاق اللفظ الموضوع للمسبّب على سببه . وعلى هذا فالمراد بالأصل بقرينة قوله : « أطلق على العقد مجازا » هو المعنى اللغوي الحقيقي الذي كان متداولا في الأيام السالفة بين عامّة الناس . ولعلّ الوجه في التنبيه على مجازية إطلاقه على العقد هو شيوع هذا الإطلاق بحيث ربما يتوهم كون البيع مشتركا بين المبادلة والعقد ، أو كونه منقولا عن المعنى الأوّل إلى الثاني ( * ) .
هامش
( * ) وقد يقال : بإمكان إرادة معنى آخر من الأصل « وهو ما كان متعارفا في الأيام السالفة من كون البيع عبارة عن مطلق المبادلة بين الأموال ، بديهة أنّه لو كان غرض الفيّومي من هذه الكلمة هو اللغة لوجب أن يصدّر كلامه بلفظ الأصل عند شرح كل مادة ترد عليه . وقد وقع التصريح بما ذكرناه في لسان العرب ومجمع البحرين في مادة المال » ( ب ) . ( ب ) مصباح الفقاهة ، ج 2 ، ص 10 لكن قد يشكل بأنّ كون البيع في الأيام السالفة عبارة عن مطلق المبادلة بين المالين لا ينافي إرادة الموضوع له من « الأصل » بعد مقابلته للمعنى المجازي بقوله : « ثمّ أطلق على العقد مجازا » لصلاحية هذه المقابلة للقرينية على إرادة المعنى بحسب الوضع الأوّلي من كلمة
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 15 | السيد جعفر الجزائري المروج