وهو ( 1 ) في
شرح
( 1 ) هذا الضمير راجع إلى البيع في قوله : « كتاب البيع » وليس المراد به فعل البائع .
توضيحه : أن « البيع » يطلق على معان ثلاثة :
الأوّل : فعل البائع - وهو باذل السلعة غالبا - سواء كان بالإنشاء القولي مثل « بعت الكتاب بدينار » أم الفعلي بإعطاء المثمن وأخذ الثمن . والبيع بهذا المعنى يقابل الشراء الذي هو فعل المشتري القابل . وإطلاق البيع على إنشاء الموجب شائع ، بل هو المتبادر منه .
الثاني : فعل القابل ، وهو معنى حقيقي للبيع أيضا ، لكونه من الأضداد كما صرّح به ابن منظور ( أ )( أ ) لسان العرب ، ج 8 ، ص 23 .وغيره .
واستشهد على إرادة الشراء من البيع بما رواه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
« لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ، ولا يبع على بيع أخيه ، قال أبو عبيد : كان أبو عبيدة وأبو زيد وغيرهما من أهل العلم يقولون : إنما النهي في قوله : لا يبع على بيع أخيه إنّما هو لا يشتري على شراء أخيه ، فإنّما وقع النهي على المشتري لا على البائع . . إلخ » ( ب )( ب ) لسان العرب ، ج 8 ، ص 23 .الثالث : المعاملة البيعية المعدودة من العقود المعاوضية ، وهي في قبال سائر المعاملات من الصلح والإجارة . وهذا المعنى شائع في الأدلة وفي الكتب الفقهية ، وهو المراد في قوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * و * ( وذَرُوا الْبَيْعَ ) * وفي قوله عليه السّلام في دليل خيار المجلس : « وجب البيع » وفي قول الفقهاء : « كتاب البيع ، أحكام البيع » ونحوها .
والظاهر أن مقصود المصنف من التعرض لكلام المصباح هو بيان معنى المعاملة البيعية المقابلة لسائر المعاملات كالإجارة والهبة والصلح ، فلذا يكون المناسب إرجاع ضمير « هو » إلى البيع بهذا المعنى ، لا بمعنى فعل البائع أو المشتري .إفاداته كجعل مآل عقد النكاح والمزارعة والمساقاة إلى الإجارة ، وجعل القرض هبة واستئمانا ، فراجع كلامه بتمامه زيد في علوّ مقامه .