والجواب : انه غير بعيد ، على أساس أنه العنصر الأخير من
الاستطاعة .
موانع وجوب الحج ومُعيقاته
1 - إذا كان على الانسان واجب أهم من حجة الاسلام ،
كأداء دين حال مطالب به شرعاً أو انقاذ نفس محترمة من
الهلاك ، كما إذا كان عنده مريض لو تركه ، وذهب إلى الحج لمات
أو غير ذلك مما يفوقه أهمية شرعاً ، وجب تقديمه على الحج ،
ومع هذا إذا ترك المكلف الأهم وانفق مالديه من المال على
الحج فحج صح حجه ، وأجزأ عن حجة الاسلام ، وإن اعتبر آثماً .
2 - إذا حصل الانسان على مال يفي بنفقات الحج ، ولكنه
كان مديناً لغيره باتلاف ماله وجب عليه صرفه في أداء الدين
دون الحج ، وإن كان بعد استطاعته . وأما إذا كانت هناك حاجة
ماسة إلى صرف ذلك المال فيها ، ولو صرفه في الحج لوقع في
الضيق والحرج ، فلا يجب صرفه في الحج ، ولو صرفه فيه
وعطل الحاجة والحال هذه لبطل حجه ولم يجزئ عن حجة
الاسلام ، وبذلك تفترق هذه الصورة عن الصورة الأولى ، فان
المكلف في الصورة الأولى إذا حج به ولم يصرفه في أداء الدين
صح حجه ، وأجزأ عن حجة الاسلام ، ولكنه اعتبر آثماً ، وفي
مناسك الحج — صفحة 28
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨