ومن ترك الطواف أو السعي جاهلاً بالوجوب ، واستمر
على هذه الحالة ، ولم يتدارك قبل مضي الوقت ، بطل حجه
واحرامه أيضاً ، وعلى تارك الطواف جهلاً كفارة بدنة . ومن ترك
صلاة الطواف جاهلاً بوجوبها تداركها في محلّها ، ومع عدم
التمكن صلاها في مكانه وإذا نسي صلاة الطواف فان تذكر وهو
في مكة وجب عليه الاتيان بها في محلها ، وإن تذكر بعد
الخروج من مكة ، فإن كان التذكر بعد الابتعاد عن مكة بمسافة
قليلة وجب عليه أن يرجع ويصلي في محلّها ، أو يستنيب من
يصلي عنه ، والأحوط وجوباً أن تكون الاستنابة في حال عجزه
من القيام بها مباشرة .
ومن ترك الطواف نسياناً أتى به ، وإذا كان قد سعى طاف
وأعاد سعيه على الأحوط الأولى ، وإذا تذكر الطواف بعد
خروجه من مكة وعدم تمكنه من الرجوع استناب شخصاً
يطوف عنه نيابة ، ويسعى أيضاً كذلك ، على الأحوط الأولى ، بل
لا يبعد جواز الاستنابة حتى في حال التمكن من المباشرة ، ومن
ترك السعي نسياناً جرى عليه الحكم نفسه . وحال العجز عن
المباشرة للطواف أو السعي في الحج لمرض أو نحوه حال
العجز عن مباشرتهما كذلك في العمرة ، وقد سبق حكمه ،
فالعاجز عن الطواف يطاف به ، ومع العجز عن ذلك أيضاً
يستنيب من يطوف عنه ، والعاجز عن السعي ولو راكباً يستنيب
مناسك الحج — صفحة 237
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٧