منها نسياناً أو جهلاً منه بالحكم ، ولم يؤد هذا الواجب ، فان تذكر
أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع إلى منى مع التمكن فان
تعذر الرجوع أو تعسر عليه حلق أو قصر في مكانه وبعث
بشعر رأسه إلى منى ، وإذا خرج منها تاركاً للحلق أو التقصير
عامداً وملتفتاً إلى الأحكام الشرعية وتسلسل المناسك فان
استمر على تركه بطل حجه ، وإن تداركه في وقته صح ، وحينئذ
فإن كان قد طاف بالبيت وسعى قبل الحلق أو التقصير عن عمد
وعلم فعليه أن يعيدهما بعد الحلق أو التقصير ويكفر بدم شاة .
مسألة 246 : موضعه من الناحية الزمانية نهار يوم العيد
على الأحوط ، وإذا أخره عن نهار يوم العيد عامداً وملتفتاً إلى
الحكم الشرعي وأتى به بعده إلى آخر أيام التشريق أو بعدها ، بل
إلى آخر ذي الحجة صح حجه ، ولكن إذا كان قد طاف بالبيت
وسعى قبل الحلق أو التقصير عالماً عامداً فعليه الإعادة والكفارة
كما مر ، وإذا تركه نسياناً أو جهلاً بالحكم حتى نفر من منى
وجب عليه الرجوع في أي وقت تذكر لأدائه مع التمكن ، وان
تعذر الرجوع أو تعسّر حلق أو قصر في موضعه وأرسل بشعره
إلى منى .
وقد تسأل أن من خرج من منى قبل الحلق أو التقصير
لحاجة ناوياً الرجوع إليها لأداء اعمالها ولكن تعذر عليه
مناسك الحج — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣١