كانت معينة ، فإنها من ناحية مكة العقبة ، ومن ناحية المشعر
وادي محسر ، إلاّ أن حدودها عرضاً غير واضحة ، وعلى هذا فإذا
شك في نقاط في عرض منى أنها داخلة فيها أو خارجة عنها ، لا
يبعد ترتيب آثار منى عليها عملياً ، باعتبار أن منى اسم لواقع
المكان المسمى بمنى ، وحينئذ فيكون الواجب ايقاع الذبح
والحلق أو التقصير في واقع المكان ، وهو مردد بين السعة
والضيق ، فاذن بطبيعة الحال يدور أمر التكليف بين الأقل
والأكثر ، وحيث إن الدليل المخصص ، وهو ما دل على اعتبار
كون الذبح والحلق أو التقصير بمنى مجمل مفهوماً ، فلا يكون
حجة إلاّ في المقدار المتيقن ، وهو عدم اجزاء هذه الواجبات في
النقاط التي لا تكون من منى يقيناً ، وحينئذ فيكون المرجع في
النقاط المشكوكة الأصل اللفظي إن كان ، وإلاّ فالأصل العملي ،
ومقتضاه كفاية الذبح والحلق فيها ، وتوضيح ذلك بأكثر من هذا
في محلّه .
مسألة 221 : موضعه من الناحية الزمانية يوم العيد على
الأحوط ، فإذا لم يأت به في ذلك اليوم عامداً أو غير عامد ،
فالأحوط أن يأتي به خلال أيام التشريق ، وهي اليوم الحادي
عشر والثاني عشر والثالث عشر ، وإذا لم يأت به خلال تلك
الأيام وجب عليه أن يأتي به خلال شهر ذي الحجة .
مناسك الحج — صفحة 219
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٩